Dr Nassif Azzi

City and City Council News and Discussions

Moderators: Abou Jamra, Prince Cadmus II

Postby danyhr » Sat Mar 24, 2007 7:06 am

AJ, i don't think you are qualified to decide whether or not Jesus should meddle in Lebanese politics, etc.. Maybe your gang should ask for a little guidance from the Big Man and for him to open your minds again. Lebanon is one of the Holy lands, although it's not given enough attention. Therefore it's very relevant that Jesus should meddle, and we should be praying that he does.
In much of your talking, thinking is half murdered - GKG.
danyhr
advanced member
 
Posts: 145
Joined: Tue Nov 07, 2006 5:25 am
Location: Sydney

Postby Prince Cadmus II » Sat Mar 24, 2007 7:59 am

The last time Jesus meddled in politics and religion, He was crucified.
Today he is crucified daily because people choose to fornicate His message and turn the lands that He walked into a hellfire.

Naturally, Jesus would be picked on again by the same mentality of the people who crucified Him originally. No they won't be the Pharisees or the Sadducees or whatever.. yesterday's Pharisees are today's Aounis or Hezbollites...
Don't piss down my back and tell me it's raining.
"Upon the Tsurian sea the people live who style themselves Phoenicians...
These were the first great founders of the world
Founders of cities and of mighty states"
User avatar
Prince Cadmus II
senior member
 
Posts: 715
Joined: Sun Apr 09, 2006 2:23 am
Location: Sydney, Australia

Postby Abou Jamra » Sat Mar 24, 2007 8:55 am

I think Jesus and Mohamed should attend tawlet al 7hiwar. Maybe Marwan Hmade will disclose the location to his Mossad Buddies and hand both Jesus and Mohamed over to the Jews :wink:
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby haroun » Sat Mar 24, 2007 6:06 pm

Tammen balak AJ, there will never be another tawlet 7ewar as long as Hizballah and Berri are running the show for the opposition. There is nothing to negotoiate with these terroists.

Fatass Hassan must be arrested and brought to justice ASAP, and anyone who knows his whereabout and not disclosing it even to the mossad is aiding in the spread of terror.

شمعون: حرام أن يعير احد عون أهمية لأن دواءه ليس عندنا بل في العصفورية
الجوزو: لقد سقط لبنان وسقطت حكوماته، بفضل إرهاب حزب الله
User avatar
haroun
senior member
 
Posts: 643
Joined: Sat Apr 08, 2006 10:46 pm
Location: Under the kharroube

Postby Abou Jamra » Mon Mar 26, 2007 6:16 am

Good. Ma badna net7ewar ma3kon.

Bas ghas 3a ra2betkon were going to get all that we want and more.

3asha loubnan al wa7hed
3asha al 3imad Aoun
3asha Abou Hadi
3asha al Estez
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon Mar 26, 2007 1:25 pm

شَهـادةٌ ضِدُّ الكُفْـرِ المُباح
قولنا والعمل - صوت الغد 26 آذار 2007
الدكتـور ناصيـف قـزّي



كُنتُ عائداً من رِحلةٍ الى فرنسا مع صديقي رمزي، حيث التقينا، وبدعوةٍ من التجمّعِ من أجلِ لبنان في بلادِ الفرنسيس، نُخَباً من اللبنانيّينَ والفرنسيّين، في كلٍّ من باريس Paris، مدينةِ الأنوار، وليون Lyon، مدينةِ التاريخ وهِبَةِ الرون Le Rhône والسون La Saône، وسان – إتيان Saint - Etienne... المدينةِ الوادِعة، والتي تبَرَّكنا في حديقتِها الأوروبيَّة، من أرزةٍ علَتْ على كلِّ النُصوب، كان حَمَلَها جوزف ورفاقَهُ من لبنان، ليزرَعَها الجنرال عون عند مرورِه في تلك الناحيةِ مبشِّراً بخلاصِ لبنان في العاشرِ من أيلول عامَ ألفين... أرزةٍ أمسَتْ كمثيلاتٍ لها في مغاربِ الدنيا ومشارِقِها، وساماً أزلياً من شعبِ لبنانَ على صدرِ أُمَمِ الأرضِ قاطبةً... وساماً من شعبٍ كانَ منذ أن كانَ التاريخ... وساماً تتهافَتُ عندَهُ كلُّ أوسمةِ القصورِ وأربابِ القصور.



كُنت عائداً من رحلتي تلك، عندما تصفَّحْتُ كتابَ André Comte - Sponville، روحُ الإلحاد L’esprit de l’athéisme، والذي يروي فيه الفيلسوف الفرنسي أنَّه، وبعد أن ترهَّلَ إيمانُهُ وسَقَطْ في الثامنةَ عشرَةَ من عمرِهِ، شعرَ بارتياحٍ كبير... الإرتياحِ نفسهِ الذي قد يُدرِكُهُ كذلك، العائدُ الى اللهِ بعد شكّ. لكنَّه، وبعد أن شرحَ الحالةَ التي يعيش، والتي لا تتناقَضُ، برأيه، مع كونِهِ ينتمي الى الثقافةِ المسيحيَّة، عاد ليؤكِّدَ على ضرورةِ "ألاّ نتخلى عن الروحانيَّةِ للأصوليّين من كلِّ حدبٍ وصوب، ولا أن نُفلِتَ العَلمانيَّةَ للمتهوِّرينَ من أعداءِ الدين". ولم يُخفِ Comte – Sponville رغبتَهُ في "أن تَقِيَنا الروحانيَّةُ، ولو بدونِ عقيدةٍ إيمانيَّةٍ أو كنيسة، شَرَّ الأصوليَّةِ والعدميَّةِ في آن"... ليرى أبعدَ ممّا رآهAndré Malraux ، وجوبَ أن "يكونَ القرنُ الواحدُ والعشرون روحانياً وعَلمانياً أو لا يكون".
وبعد، أتكونُ الشهادةُ للروحانيَّةِ تلك... شهادةً ضدَّ الكُفرِ المُباح؟

هكذا، وبقَدْرِ ما سُرِرتُ بشبابِ لبنانَ، قُل أرزَه، على ضفافِ نهرِ السين La Seine وفي منطقةِ الرون Le Rhône، وبقَدْرِ ما لامَسَتْ منّي روحانيَّةُ Comte – Sponville الملحِد، العقلَ والوجدان، حزِنتُ عند سَماعِ أخبارِ لبنان، لأدخُلَ من جديدٍ في ليلِ العدميَّةِ الذي لا ينتَهي.

وما أن وصَلْتُ الى بيروت، حتى عادَتْ تلك الأخبارُ تَخدِشُ مسامعي: خطابُ سياسيٌّ مستعاد لبعضِ أفرقاءِ ما يسمى "قوى الرابع عشر من آذار"، من عُرسِ الأوسمةِ في قصرِ الأليزيه، الى طاولةِ نَسفِ الحوارِ في قريطم، مروراً بمِنبرِ الصرحِ والشرفِ المستباحْ وبالسرايا الكبيرة وحكومةِ الصحونِ الطائرة والقراراتِ التي لا يدري إلاّ الله مصادِرَها وأغراضَها؛ خطابٌ أقلُّ ما يقال فيه أنَّه أدرَكَ حد الكفرِ بكلِّ الأصولِ والأعرافِ والمعايير... ناهيك بتَفسيرِ الدستور وجهابذةِ الزمنِ الأخير واستنباطِ الشروحاتِ المفصَّلة لإنتخاباتِ الرئاسةِ الأولى على قياسِ بعضِ القاماتِ وهوَسِها والأطماع... الى ما يتفوَّهُ بهِ آخرون من فذلكاتٍ وتفاهات... وكما في كلِّ مرَّةٍ، فكلٌّ يغنّي على ليلاه رغبةً في إعادةِ بناءِ أمجادٍ واوهام. إنهُ عَودٌ على بِدء... كأني بِهم يريدونَ إيصالَ الأمورِ الى نقطةِ اللارجوع.
فما بالُ أهلِ السلطةِ في غِيِّهم ممعنون...!؟ أتُراهم في صراعٍ مع البقاء... أم بريقُ "الشرقِ الأوسطِ الجديد" أعمى بصائرَهُم فافلتَتْ شهواتُ بعضِهِم من عِقالِها، لترى واحداً يُحَضِّرُ المِشنَقَةَ للمعارضينَ… وآخَرَ يخشى حبلَ المعتَصمين… وثالثاً يُعيدُ القراءةَ نفسَها في كتابِ الآخرين؟

أيَعْقُلُ ألاّ يسأل واحدُهُم أو يتساءَلَ عن حقيقةِ ما يجري من حولِنا في هذه الأيام، في ضوءِ التهديدِ الدوليّ لإيران، وما يمكنُ أن يترتَّبَ عن ذلك من أخطارٍ ومعادلات؟ أم الإحتقانُ مطلوبٌ أن يزدادَ في لبنان ليُصبِحَ كلُّ شيءٍ مُباحْ... والناسُ، في ظنِّ بعضِهِم، عمّا يتَهَدَّدُهُم نيام؟

حبذا لو يُدرِكُ أهلُ السُلطةِ أن الشعبَ واعٍ، وإنَّهُ سئِمَ تصريحاتِهُم وجدالاتِهم حول المحكمةِ والشروطِ والحكومةِ والحوارِ المسدود... وكلُّ ذلك بفضلِ ثقافةِ التوعيةِ على الحقيقةِ، التي أرساها، وبشكلٍ أساسيّ، الجنرال عون وكوكبةٌ من السياسيّين الصادقين في بلدٍ اعتادَ بعضُ النافذينَ واتباعِهِم على قلبِ الحقائقِ والمعادلات فيه.

في أي حال، قد يكونُ للمعارضةِ الوطنيَّةِ أخطاءٌ وزَلاّتٌ وسوءُ تقدير، غير أنَّ ذلك لا يُفقِدُها فضيلتَها الكبرى والتي تكمنُ في إصرارِها على الشراكةِ في الحكمِ لا التفرُّدِ فيه، وعلى تكريسِ الوِحدَةِ الوطنيَّةِ لا الفُرقَةِ والإلغاء... وذلك بعيداً عن كلِّ أشكالِ التقاتلِ الأهليِّ ومنطقِ الإستقواءِ بالخارجِ على أهل البيت. إلا أنَّ على المعارضةِ، بعد اليوم، أن توقِفَ حواراً بلا جدوى، فقد باتَت العودةُ الى الشعبِ أمراً لا مفرَّ منه... وصناديقُ الإقتراعِ هي السبيلُ الوحيدُ للخروجِ من العِثارِ الذي نتخبَّطُ فيه.

ألم تسعَ المعارضةُ دون ملَلٍ، حتى الآن، وفي مقدَّمِها الجنرال عون، وعلى الرغمِ من كلِّ العراقيل، الى تصحيحِ المسارِ، وتقريبِ الناسِ بعضِهِم الى بَعض، خارجَ إطارِ الكيديَّةِ والمواقفِ المسبَقة... في وقتٍ ظلَّ فيه بعضُ رموز السياسةِ اللبنانيَّة على ما هو عليه... من زمنِ البنادقِ والمتاريسِ والاحتجاب، الى زمنِ البيارقِ والخُطَبِ والأضواء؟

ألم يُدرك الجنرال عون نفسُهُ باكراً حقيقةَ ما يجري في لبنان، فتَصدّى لأكبرِ مؤامرةٍ عليه، ولا يزال؟ فكان في ذلك، الى كونِهِ مدرسةً في الأخلاقِ، رأسَ حربةٍ في حالةِ الممانَعَةِ التي تشكَّلَت دفاعاً عن وِحدَةِ لبنان وعِزَّتِهِ وكرامَةِ شَعبِه؟

الم يكن الجنرال معلماً أيقظَ الناسَ من سُباتٍ أوقَعَهُم فيه تُجّارُ السياسَةِ... ففضَحَ كُلَّ الشائعاتِ والأكاذيب؟

وبعد، أيَعْقُلُ أن تُهمَّشَ المعارَضَةُ ليَرسُمَ السياسةَ في لبنان وارثوها... كَمَن يِرَثُ أشياءً وممتلكات، أو الخارجونَ من جيبِ فلانٍ أو مِحفَظِةِ عِلاّن... من أناسٍ اختارَهُم البَيك لا لأنَّهُم خِيرَةُ القَومِ، بل لأنَّهُم ضعافُ النفوسِ يَلبَسون أيَّةَ أدوارٍ قد توكَلُ اليهم؟

في السياسةِ في لبنان أوهامٌ وأكاذيبُ... أكاذيبُ بَلَغَتْ حدَّ الكفرِ... ثم يأتيكَ من يصدّقُ تلك الأكاذيب ويبني عليها الى أن تنهار... كبناءٍ يُشَيَّدُ على أعمدةٍ من خَشَبٍ نَخَرَهُ السوس.

المطلوبُ، إذن، أن نخرُجَ من سياسةِ الأكاذيب، تلك التي تَهدُمُ ولا تبني.

لذلك، فلا بد من أن نعودَ الى سياسةِ الحَسمِ، تلك التي جسَّدَها الجنرال عون بمسارِهِ الأخلاقيّ، وطَرحِهِ الوطنيِّ الجامِع، بحيثُ قدَّم شهادةً ناصِعةً ضِدَّ الكُفرِ المُباح... لتَنضَحَ الحقيقةُ ويبقى لبنان؟ ألم تكُن يدُهُ ممدودةً الى الجميعِ، ولا تزال، لصناعةِ السلامِ الحقيقيّ... السلامِ الذي يبدأ بالنفسِ ويقوم على العدلِ والمساواةِ بين الجميع... على عكس تلك الأيدي التي امتدَّت يوماً الى أعناقِنا وجيوبِنا وشرَفِنا وتاريخِنا والمقدسات؟

فلا يَعْقُلُ أن تكونَ الأمورُ، بعد اليوم، عكسَ ذلك، لأنَّ صانِعَ السلام هو مَن لم يشارِكْ في صناعةِ الحرب… وهيهاتِ، هيهات، أن تُصبِحَ ذُهنيَّةُ آباءِ الحربِ وأبنائِها وأحفادِها عاملَ استقرارٍ وأمان... هيهاتِ أن يُصبِحَ الكُفرُ المُباح شهادةَ خلاصٍ للبنان…!
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon Mar 26, 2007 1:27 pm

Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby haroun » Wed Mar 28, 2007 6:47 am

This is the longest thank you I ever heard. Nassif again, used his gift of words to thank his little general for a free trip to Paris. "Titi titi mitl ma ro7ti mitl ma jiti". I am sorry to say it, but Nassif style is neither persuasive nor accurate. His complaints about March 14 alliance seem to apply more appropriately to his master orange peel and the terror group of fat ass.

But I do agree with Nassif on one thing, that this 7ewar farce is useless and as Jumblat put it: the majority and its representatives will never accommodate politicians and terrorists guided by the Syrian and Iran Islamic regimes.

شمعون: حرام أن يعير احد عون أهمية لأن دواءه ليس عندنا بل في العصفورية
الجوزو: لقد سقط لبنان وسقطت حكوماته، بفضل إرهاب حزب الله
User avatar
haroun
senior member
 
Posts: 643
Joined: Sat Apr 08, 2006 10:46 pm
Location: Under the kharroube

Postby Abou Jamra » Mon Apr 02, 2007 12:31 pm

قمة الهزيمة... وتخوم النصر في الجنوب
2 نيسان 2007
ناصيف قزّي *

كُنتُ ما أزالُ فتىً تضجُّ به الحياةُ صَخَباً ولهواً، عندما اندلعَتْ حربُ الأيامِ الستَّة في الخامسِ من حزيرانَ عامَ سبعةٍ وستين وتِسعمئةٍ وألف... حين ضاعَتْ الضَفَّةُ والقِطاع، وصحراءُ سيناءَ والجَولان... وحين هَوَتْ زهرةُ المدائِنِ، مدينةُ القدسِ... الحربُ العربيَّةُ ــ الإسرائيليَّة التي تَشَظَّتْ حروباً، فالتَهَمَتْ كلَّ شيء... تداعَتْ أسوارُ بترا واحتَرَقَ لبنان. ومنذ ذلك التاريخ صارَ الجنوبُ أرضَ النار بدَلَ أن يكونَ واحَةَ سلام.



لَمْ أُدرِكْ في حينِهِ أنَّ الحَربَ الثالثة تلك، كانت نِهايةَ ثورةِ الضباطِ الأحرار والجمهوريَّةِ العربيَّةِ المتّحدة... ظَنَنتُ، كما الكثيرونَ يومذاك، أنَّها حقاً «نَكسَة»...!؟
لَمْ أُدرِكْ في حينِهِ أنَّ النَكسَةَ هي الهزيمة، وأنَّ الهزيمَةَ تلك ستعُمُّ البلادَ، من المحيطِ الى الخليج، وتُربِكُ تاريخاً من الأمجادِ والفُتوحات... حتى صارَ الأدَبُ «أدبَ النكسة»، والشعرُ «شعرَ النكسة»... والفكرُ تَقَوْلَبَ في شعاراتٍ كانَت مُنطَلَقاً لشتّى الحماقات... فغَدَتِ النَهضةُ استنهاضاً للغَرائِزِ والعَصَبيَّات.
لَمْ أُدرِكْ في حينِهِ أنَّ «النكسةَ» تلك، ستكونُ فاتِحَةَ الزمنِ الرديء... وأنَّها علامَةٌ من علاماتِ الزمنِ العربيِّ المهزوم... بل العقلِ العَرَبيّ...!
ولَمْ أُدرِكْ في حينِهِ أنَّ عقوداً أربعةً من الكوارثِ والنَكَباتِ كانَت تنتَظِرُنا، وأنَّنا كُنَّا على قابِ قَوسينِ من الحَربِ على لبنان، التي تَغَيَّرَ بَعدَها كُلُّ شَيء... فصَارَ العَرَبُ عُرباناً، والوَطَنُ أوطاناً، والناسُ أشلاءً، والتَحريرُ انهِزاماً واستسلاماً، والحريَّةُ في استجمام... وتُخومُ الجَنوبِ تَبكي سَلامَ الجَنوب. وكم وكم من قمَّةٍ عربيَّةٍ انعقدت منذ ذلك التاريخ، لكن من دون جدوى... وكأن معالم الطريق الى التحرير والتحرر تُرسمُ في غير مكان... وقدَرُنا أن نتأبَّدَ في الهزيمةِ الى ما شاء الله.
غريب أمر هذا العالم العربي، أسيرِ نزاعاتِه والتناقضات، الذي لا قيمة فيه لشعب يعاند، ولا لعاقل يسائِل... وخروجُ السجناء مرهون بولي العهدِ ويوم الختان...!؟
غريب أمر عالم عربي يعيش الهزيمة كما الانتصار، ويمارس السياسة كما النزوات... حتى لو جاء ذلك على حساب دول الناس وكرامات الناس ومستقبل أولاد الناس. فترى بعض زعمائه ومفكّريه يتحدثون عن «الشرق الأوسط الجديد» وكأنه تجديد لعروبتهم المجيدة بعد ركود.
ترى، أيمكن العقل المهزوم نفسه أن ينتصر على الهزيمة، وبالأدوات والوسائل نفسها، وفي مقدمها روح الاستتباع وغياب التضامن والإخاء... الهزيمة التي أسقطته يوماً ليصبح رهينة مسارات يندى لها الجبين؟


غير أن القدَرَ لم يَنْعَسْ... فشاء ربُّكَ ألّا يُهزَمَ الإنسانُ العربيُّ، مع حكوماته البائسة وقمَمِها المسطَّحة... فكان أن أثمرت نضالات المقاومة اللبنانيَّة الباسلة، نصراً حقيقياً أسقط في داخلنا جدران الهزيمة والخوف واليأس، وإن لمْ يُخرجنا، كما نطمح، من صنميَّة الطوائف والمذاهب، وعبثيَّة الفتن والصراعات التي تخبَّط فيها شعبنا طوال ثلاثة عقود.
وبعد، أتكون قمة الرياض مدعاة أمل في خضم هذا المنعطف التاريخي الذي تمرّ به منطقتنا، أم تبقى كسابقاتها أسيرة ذلك العقل المهزوم؟
نرجو أن يكون الزعماء العرب قد أدركوا في قمة الرياض ما سبقتهم عليه شعوبهم، من أن تبدّلاً ما طرأ على المسار العربي بفعل ذلك الانتصار، وأن ذهنيَّة الهزيمة باتت محصورة في بعض القصور والعقول؟ نرجو أن يكون الزعماء العرب قد أدركوا، ولو متأخرين، أنَّ ما حدث في لبنان، على أثر عدوان تموز، هو انتصار حقيقيّ وتاريخي... وأن يكونوا خرجوا من مقولة «المغامرة غير المحسوبة النتائج»؟
ثم، ألم يحن الوقت بعد كي يدرك بعض العرب أن في لبنان المنتصر حكومة لادستورية وأكثريَّة وهميَّة متسلّطة، وأنه لا بد من تسوية، قاعدتها إعادة تكوين السلطة... أم هم غارقون في مقولة أن الحالة الشعبيَّة الاعتراضيَّة العارمة قد «حوَّلت شوارع بيروت إلى فنادق»؟
هل أدرك عرب الهزيمة أن في لبنان دعاة سلام حقيقي لا استسلام... أم ترانا مضطرين إلى أن نقرأ على مسامعهم لازمة عمر أبو ريشة غداة انعقاد قمة الرباط بعد هزيمة حزيران، إذ قال:
«خافوا على العارِ أن يُمحى فكان لهم على الرباطِ لدعمِ العارِ مؤتمرُ»...؟
بالطبع، فإذا كنا نسوق هذا الكلام الذي يصف مرحلة مهمة من تاريخنا المعاصر، فليس للنيل من قمّة الرياض الأخيرة التي تفصلها عقود أربعة عن «قمة العار» في الرباط... عقودٌ رحل خلالها جيل من الزعماء العرب ومعهم أسرار تلك المرحلة الصاخبة. وحده معمر القذّافي، صاحب الكتاب الأخضر، الذي اصفرَّ مع الزمن، بقي شاهداً على تلك القمم. إذا كنا نسوق هذا الكلام، فلأنَّه منغرزٌ في ذاكرتنا التاريخيَّة كما في وجداننا الجماعيّ. نقول ذلك على الرغم من أن قناعتنا، نحن اللبنانيين، تفترض اليوم أن سياسة دوليَّة جائرة تقعدنا عن مسيرة السلام والنهوض... المسيرة التي قد ترقى بنا، فيما لو انطلقت فعلاً، وفي ظلِّ ما نتمتع به من مزايا وصفات، الى مصاف الدول المتقدمة... ولا سيما أننا شعب مرابط منذ أقدم العصور عند الضفة الشرقيَّة للمتوسط، شاهدٌ على التاريخ ومتفاعل فيه، سلاحه الإيمان والمعرفة وحب المغامرة...!
في أي حال، قد تحمل قمة الرياض إيجابيّاتٍ، غير أن تصديقها مرهون بالمسار السياسي الرسمي للحكومات العربيَّة، لجهة إمكان وقف النزف، بل الانحلال الذي يطاول الشعوب العربيَّة كافة، ولا سيما في فلسطين والعراق ولبنان.
أما أخطر ما في الأمر، فهو أن يستفيق ذلك العقل المهزوم، قبيل القمة وبعيدها، في سياسات الأكثرية الحاكمة في لبنان، والتي باتت ميليشيات رسميَّة مستأثرة ومرتهنة لمسارات قد لا تخدم القضية العربية ولا القضية اللبنانية.
أيعقل أن يعتبر رئيس الحزب الحاكم في لبنان أن مشاركة المعارضة في الحكم هي بمثابة «انتحار سياسي» للأكثريَّة أو أنها «تكملة لقتل والده»؟ وهل يجوز رهن قضايانا الوطنيَّة كافة، ولا سيما المصيريَّة منها، بتلك الحالة العاطفية المشروعة التي يعيشها ابن الشهيد... وأن نوظِّف الشهيد في قضايانا المطلبيَّة؟
أيعقل أن يعبث رئيس الحكومة الفاقدة للشرعيَّة والمشروعيَّة بالمؤسسات الدستورية والقوانين؟
أيعقل أن تمعن شبكة العصيان الرسمي في اتباع سياسات وسلوكيات ضد التفاهم بين اللبنانيّين... كأن تتمحور تصريحات زعماء الأقليات السياسيَّة في لبنان على ردات فعل لا تصبّ في مصلحة الوطن... أو كأن يعتبر أخيراً، فخامة الرئيس الأسبق، على سبيل المثال لا الحصر، «أن كل شعارات وبرامج التيّار الوطني الحرّ المعلنة أصبحت في سلَّة المهملات»؟ وكم كنا نتمنى أن يجيبنا الرئيس الأعلى، قبل ذلك، عن أسئلة طالما تجنَّب الإجابة عنها في كتابه «الإهانة والغفران»... أسئلةٍ كثيرة ومنها تهجير مسيحيي الجبل... فماذا فعلت يا فخامة الرئيس لمنع تهجير المسيحيين من الجبل، وأنا واحدٌ منهم، خلال ولايتك الميمونة في الثمانينيّات من القرن الماضي... أو كأن يكرِّسَ مفوضُ «مكتب الجبل»، ومن على منبر المجلس النيابي، «مصالحة الجبل»، وينهي قضية المهجّرين المسيحيين عند التوافق السياسي بينه وبين البيك... هو الذي لم ينل من أصوات المسيحيين سوى العُشر... متناسياً أن المصالحة الحقة تكون مع الأرض والناس والتاريخ والشهداء، قبل الشركاء في الحرب...!؟
أيكون هذا الكلام كلاماً في السياسة، أم هو سياسة الكلام الموكول من الداخل والخارج ليصار الى تطبيقه في لبنان؟
يبقى أن نشير الى أن العقل المهزوم هو هو... في بلاد الأرز كما في دنيا العرب... في القمة كما على الأرض... أأعطى أميركا مبرراً في العراق عبر اتهامها بالاحتلال، أم رمى بورقة السلام في مرى نيران إسرائيل، أم أوهم الناس بإيجاد حل عادل في لبنان... إنه هو هو... وقمة الهزيمة ألا يكون النصرُ على تخوم الجنوب قد أدرك صحارى العقول والقلوب.

* أستاذ الفلسفة في الجامعة اللبنانيَّة
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon Apr 16, 2007 9:42 am

ثقافَتُنا على المحكّ...!؟
16 نيسان 2007
لا بد لنا، وقبل أن نتحدَّث عن الثقافة، ثقافتنا اللبنانيَّة وهمومها، وما يمكن أن نقترحه من أفكار وتصورات لإخراجها من عثار أوقعتْها فيه أقلام الزمن الهزيل، ونظريات جهابذته وعناوينها المدوزنة على إيقاع إسفافاتهم...
الزمن الذي بات التصحُّر السياسيُّ فيه عنواناً، والشحُّ المعرفيّ نهجاً، والبؤس الكيانيّ فلسفة... وفوق ذلك، فالأخلاق والأعراف وحتى القوانين، تنوء فيه تحت أثقال الاستبداد المفرط والارتهان السافر والنفاق الموصوف... وقلب الحقائق والمعادلات كما الصفحات في كتاب هجرته الأحرف مع السنين.
لا بد من أن نتذكَّر وإياكم، حرباً كان لها قَبْلُ... فقد بدأت في الثالث والعشرين من نيسان عام 1969 بمعارك بين الجيش اللبناني من جهة، والفصائل الفلسطينيَّة المسلَّحة من جهة ثانية، في المدن اللبنانيَّة كافة. وصار لها بَعْدُ... فهي لم تنتهِ بدخول «قوات الردع العربيَّة» في خريف عام 1976... إذ تشظَّت حروباً، لنحملها في ذاكرتنا، وشْماً أبدياً لا يُمحى!
لم أفهم الكلام الذي باح لي به ضابط ارتباط سوري في شتاءِ عام 1976، من أنَّ «إقامتنا في لبنان ستكون طويلة... وطويلة جداً». وكنت، يومذاك، واحداً من المنذورين للدفاع عن الحياة والأحياء، في أعظم «تجربة بيضاء» ضدَّ الحربِ وآلة الحرب. كان ذلك بُعَيد سقوط الدامور والجيَّة في يد «القوات المشترَكَة»، في 21 كانون الثاني 1976.
وكم كنت ساذجاً في ظنّي أنَّ مدَّة بقاء ضباط الارتباط السوريّين، الى جانب اللبنانيّين والفلسطينيّين، قد تطول، وربما لعدَّة أشهر.

لكنَّ الأحداث الأمنيَّة تلاحقتْ، بعد ذلك، واستمرَّت خمس عشرة سنة، استُشهد خلالها من استُشهد من اللبنانيّين وغير اللبنانيّين، من عامَّة وقادة على السواء... سقط المئات من أبناء الجبل المسيحيّين الآمنين إثر اغتيال الزعيم الدرزي كمال جنبلاط على طريق الجبل، وغُيِّب الإمام موسى الصدر، رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، في ليبيا، قبل أن يضطرَّ أبو عمَّار، الزعيم الفلسطيني، إلى اللجوء الى تونس، في أعقاب الاجتياح الإسرائيلي للبنان، ومنها الى فم التنِّين... وقد ذهبتْ الأوهام بـ«القوى المسيحيَّة» الى حدِّ الانتحار، إثر اغتيال الرئيس المنتخب الشيخ بشير الجميِّل، قائد «القوات اللبنانيَّة»، في صيف عام 1982. وكانت «حرب الجبل» عام 1983... وكان «التهجيرُ العظيم» من قرى وبلدات المتن الأعلى وعاليه والشوف... التهجير الذي انتهى بسقوط إقليم الخروب ومنطقة شرق صيدا في 28 نيسان عام 1985، بعد أقلّ من سنة ونصف سنة على «حصار أبناء الجبل المسيحيين في دير القمر» لمدة تجاوزت ثلاثة أشهر... ليكتمل بذلك مشروع الفرز السكانيّ والتقسيم الذي راود، ولا يزال، بعض أمراء الحرب يومذاك.

وكانت «مهمَّة ضباط الارتباط السوريّين التوفيقيَّة» بين أطراف النزاع، قد تحوَّلت، بموازاة تلك الأحداث، من مهمَّة عسكريَّة في إطار «قوات الردع العربيَّة»، الى انتشار للقوات السوريَّة المسلَّحة، العسكريَّة والأمنيَّة، في المناطق اللبنانيَّة كافة، لتُمسي سلطة وصاية، بلا منازع. وكانت حروب كثيرة قد نشبت بين تلك القوات، والقوات المشتركة اليساريَّة ــ الفلسطينيَّة، آنذاك، عند تخوم بلدة روم، وفي منطقة صوفر ــ بحمدون، ثم عند مدخل صيدا الشرقي وفي طرابلس، قبل أن تتحوَّل اللعبة وتتبدَّل الأدوار، لتقع «حرب المئة يوم» على الأشرفية عام 1978، و«معركة زحلة» عام 1981... ومعارك عدّة مع الجيش اللبناني... توَّجتها تلك القوات، بعد زمن من النكسات والحروب الداخليَّة، باجتياح قصر الرئاسة في بعبدا في 13 تشرين عام 1990، عندما أطاحت العماد ميشال عون، رئيس الحكومة اللبنانيَّة الشرعيَّة، آنذاك، وأطاحت معه أعظم تجربة عرفها تاريخنا المعاصر، لاسترجاع الوطن من غاصبيه، والدولة من القوى الميليشيويَّة المعطِّلة لمؤسساتها، عبر تشكُّل حالة لبنانيَّة فعليَّة بعد زمن من التشرذم والاقتتال. وما لبث أن تقاسم، بعد ذلك، أمراء الحرب، الوطن، باسم «اتفاق الطائف» الذي أوقف المدفع من دون أن ينهي الحرب... ومعها مرحلة سوداء من تاريخنا المعاصر.

أحداث كثيرة وخطيرة ما زالت تطرح تساؤلات قد تلقي الضوء، فيما لو تعمَّقنا في شرح دلالاتها، على ما نحن فيه اليوم من اختلاف حول المعنى الذي للبنان، وحول الأسس والمرتكزات التي تقوم عليها الدولة اللبنانيَّة. وقد جاءَ اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي سرَّع مسيرة الاستقلال، على ما قاله الجنرال عون، بتوقيته وأبعاده ومراميه، وسلسلة الجرائم البشعة التي أعقبتْه، فطاولت رموزاً سياسيَّة وإعلاميَّة، ليعيدَ الى الأذهان مسلسل الاغتيالات السياسيَّة التي طاولت الطوائف اللبنانيَّة كافة، بدءاً من اغتيال معروف سعد، «عميد الشهداء»، وصولاً الى الشيخ بيار الجميِّل، مروراً بكمال جنبلاط وطوني فرنجيَّة والرئيس بشير الجميل والرئيس رشيد كرامي والرئيس رينيه معوض وداني شمعون وإيلي حبيقة وجورج حاوي... وكوكبة من المفكرين والصحافيّين، من سمير قصير الى جبران تويني، وقبل ذلك، سليم اللوزي وكمال الحاج ورياض طه وحسين مروة وآخرين... ناهيك عن تلك التي طاولت الرموز الدينيَّة، من تغييب الإمام موسى الصدر الى اغتيال المفتي حسن خالد، مروراً بالمونسنيور خريش والشيخ صبحي الصالح وغيرهم... واغتيال القادة الفلسطينيين... ناهيك عن الاعتقالات والنفي... وما لحق بالقوى المناهضة للسياسات القائمة في لبنان من ظلم. ولن ننسى بالطبع، ما كان لآلة الحرب الإسرائيليَّة من دور في قتلِ اللبنانيّين وتدميرِ القرى والبنى التحتيّة، منذ ما قبل اجتياح عام 1978 وصولاً الى «حرب تموز» الأخيرة، مروراً باجتياح عام 1982 وتردُّداته.
إذا كنا نعيد سرد تلك الأحداث المؤلمة، في الذكرى الثانية والثلاثين لاندلاع «حرب السنتين»، فلا نفعل ذلك لنكء الجراح ــ وجُرحنا، نحن أبناء الجبل، ما زال مفتوحاً ــ بل لاستخلاص ما يمكننا استخلاصه من عبر.

ألم يكن الجهل والتضليل والتفرّد والتسلّط والتعامل مع الغرباء على حساب الوطن وأبنائه، وما الى ذلك من آفات، سبباً لحالة الانحلال السياسيّ، والتهافت الثقافيّ، التي ما زلنا نقبع فيها، على الرغم من زوال الاحتلال وانتهاء زمن الوصاية؟

فماذا فعلت حكومات الطائف، التي لم تبنِ الدولة ولا الإنسان، سوى أنَّها راكمت الدين العام بحجة بناء الحجر... وهي مستمرة حتى الآن، في سياسات التفرُّد والاستئثار والإلغاء؟ ثم، هل يمكن أن يصنع السلام الحقيقيّ من شارك في صناعة الحرب، تخطيطاً وتعبئةً وتحريضاً وتمويلاً؟
من هنا، يجب أن نعي أهميَّة الدور الاستثنائيّ الذي يضطلع به الجنرال ميشال عون تحديداً، ومعه التيّار الوطني الحرّ، من خلال مساره السياسيّ العام، ومن خلال التفاهمات التي أقامها، وتلك التي يسعى لإقامتها... الدور الذي يهدفُ، في ما يهدف، إلى إعادة العلاقات الى طبيعتها بين اللبنانيّين.
وهل بغيرِ هذا التلاقي الطبيعي يمكنُ إلغاء مفاعيل الحرب وذيولها؟ وهل من ثقافة أهمّ من تلك التي تسعى لإعادة اللُحمة الى مجتمع موحَّد في ذاتيَّته، متناغم في تنوُّعه، ومنسجم مع تاريخه؟
وإذا بدا من تحديدنا للثقافة أنَّها محشورة في باب الخصوصيَّة، فهي ليست بالضرورة مقولبة، أو هي «ثقافة جماهير» Culture de masse، تلك التي تدخل في باب الأيديولوجيا. على عكس ذلك، فالخصوصيَّة الثقافيّة، ومهما ضاقت دائرتها، إنما تدخل في باب التنوع الثقافي الذي هو مصدر غنى للمجتمع البشري. إنَّ أيَّ ثقافة، إذا ما توِّجت بالانفتاح، تستحيل حالة بنّاءة، بحيث تكسب من الشموليَّة ما يكفيها لتأخذ بعداً إنسانياً.

وفي هذا الإطارِ يندرج فعل الانثقاف Inculturation، أي التداخل الثقافي، الذي هو في أصدق مراميه، وبعيداً من كلِّ أشكال الاستعمار والانتداب والوصاية والتسلُّط وأحديَّة القرار الدولي، حالة تناغم وتكامل بين الشعوب. وهذا ما يجعلنا نرى في العولمة Mondialisation التي هي نزوع نحو الانتظام العالمي، والتي نميِّزها عن التعولم باتجاه أحادي Mondialisme (أو الأمركة إذا شئت)، نرى في هذه العولمة حالة راقية للتلاقي والتفاعل والتكامل بين شعوب الأرض، وتعميم ما من شأنه أن يفيد البشريَّة جمعاء. إن نظرة كهذه، فيما لو اعتمدتْها دول القرار، لانتظم الناس وتدبَّروا أمرهم بالعدل والقسطاس... وكم كان أغنانا عن أن ينقسم العالم من جديد بين منتديين: واحد اقتصاديّ Forum économique وآخر اجتماعي Forum social.

إن خصوصيَّة الثقافة لا تسقطها حكماً في الأحاديَّة والعنصرية والأصوليَّة. فالثقافة، وإن هي ثقافة جماعة أو شعب أو أمَّة أو حضارة، هي، لجهة انفتاحها وبعدها الإنساني، حالة جامعة.
هكذا، فإذا كان ثمة ثقافات مغلقة، فالثقافة لنا هي نزوع معرفيّ ذات بعد إنساني.
وإذ نؤثر مفهوم التنوُّع على التعدُّد، نرى أن ثقافتنا، نحن اللبنانيّين، هي خلاصة ما عرفه هذا المشرق من ديانات وحضارات. هكذا، وعلى الرغم من كوننا جماعات دينية متنوعة، لكل منها «خصوصيَّتها»، فإنَّ لنا ثقافتنا اللبنانيَّة الجامعة، والتي تفصِح عن وجدانِنا التاريخيّ، قل ذاتيَّتنا.
أما عن بلورة تلك الثقافة، فلا تتمّ إلا بإعادة استنطاق التاريخ، وتجميع المعارف والعلوم، منذ الفينيقيّين الى يومنا.

وأما الغايةُ من ذلك فهي، الى إبراز الذاتيَّة التاريخيَّة للبنانيّين، التأسيس لإعادة بناء الإنسان في لبنان، بهدف الارتقاء به الى حالة المواطنة التي لا تتعدَّد فيها الولاءات. وبالتالي، الى بناء مجتمع متناغم تتجسَّد فيه الحقيقة الإنسانيَّة المطلقة على أكمل وجه، لتقوم دولة القانون التي يتساوى فيها الناس في الحقوق والواجبات. عندئذ، وعندئذ فقط، يصبح في إمكاننا أن نسقط ذهنية التفرقة ومشاريع التقسيم والكنتنة وما إليها من أوهام...!؟

هكذا، وتأسيساً على ما تقدم، وكي نسترد دورنا الطليعي في هذا المشرق، وكي لا تبقى أجيالنا في حالة إرباك وضياع وانهزام، وكي لا تبقى ثقافتنا على المحكّ، نقترح إقامة سلسلة محاضرات متخصِّصة (المحاضرة ــ المشروع)، على غرار ما فعلته «الندوة اللبنانية» في مرحلة قيام الدولة اللبنانية بعد الحرب العالميَّة الثانية، لتظهير تلك الثقافة، بأبعادها كافة، وترسيخها في نفوس أجيالنا الجديدة، وذلك بإعادة رسم ملامح شخصيَّتنا اللبنانيَّة في عمقها الحضاري، بعد زمن الانمحاء الممنهج الذي تعرَّض له مجتمعنا طوال سنوات المحنة، من جهات الكون الأربع. تلك مهمة ملقاة على عاتق النخب اللبنانية... النخب التي لا يمكن أن تعيد تأسيس لبنان على ما بنى عليه العقل الميليشيوي، في العقود الثلاثة الأخيرة، من أوهام وأضاليل... وبعضها ما زال يحاكي أذهان من في السلطة اليوم.
يبقى أن طموحنا الثقافيّ يكمن في العمل على إخراج مجتمعنا من الذهنيَّة التي كرَّستها الحرب وأمراؤها... ذهنية المصالح الطائفيَّة والفئويَّة وتقاسم النفوذ... بغية الوصول الى قيام مجتمع مدنيّ على أساس مفهوم المواطنة، سعياً الى بلوغ الدولة العلمانيَّة.

* أستاذ الفلسفة في الجامعة اللبنانيَّة
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon Apr 23, 2007 1:42 pm

لا... يا سامَحَكُــمُ الله
23 نيسان 2007


بقلــــــــم الدكتـور ناصيـف قـزّي
"المحكمة قضيَّةٌ أخلاقيَّةٌ قبل كلِّ شيء"... تلك هي المعادلةُ المثاليَّةُ التي أتحفنا بها، أخيراً، الرئيس فؤاد السنيورة، غداة زيارة المستشار القانوني الأمميّ للبنان، بحثاً عن حلٍّ لقضية المحكمة ذات الطابع الدولي...

الرئيسُ – الملك الذي لم يحرك ساكناً تجاه الحالة الشعبيَّة الإعتراضيَّة العارمة على حكومته الفاقدة للشرعيَّة الميثاقيَّة... الرئيسُ – الوريث، المستمر في تسلم أدق الملفات وأخطرها منذ العام 1992... وما أدراك ما لتلك الملفات من ترددات سلبية على الشأن العام.
"المحكمة قضيَّةٌ أخلاقيَّةٌ قبل كلِّ شيء"... وزعيمُ الأكثريَّةِ النيابيَّة المسروقة في غير دائرة من لبنان، يُكمِلُ تجوالَه عبر القارات، بحثاً عن رئيس عتيد لجمهوريَّة، هو أعجَزُ من أن يفهم أنَّها تقوم في المبدأ، لجهة مرتكزاتها الأساس، على أنقاض النظم الإستبداديَّة والملكيَّة والبورجوازية وما اليها... جمهوريَّةٍ، عِمادها الدستور والقوانين.
"المحكمةُ قضيَّةٌ أخلاقيَّةٌ قبل كلِّ شيء"... وتيَّار حبِّ الحياة، يبحث عن رئيسٍ، ممسوك الإرادة واللسان، ويحرص كل الحرص على مصالح الأصدقاء والأولياء من عرب وأجانب... ممن يُشرفون بأنفسهم، وفي أفظع جريمة ضدِّ الإنسانيَّة، على دوائر الهجرة الممنوحة لنا قسراً وإذلالاً، منذ نيِّفٍ وثلاثة عقود... رئيسٍ يوقِّع كل المراسيم بدون سؤال، من تلك المتعلقة بإعفاء سوليدير من الضرائب الى ما شاء الله، الى تلك المتعلقة بالتعويض على خسائر شركات الخلوي والكسارات وما اليها.


"المحكمةُ قضيَّةٌ أخلاقيَّةٌ قبل كلِّ شيء"... وعرب "قمة الرياض" يمهِّدون الطريق لإخراج "حق عودة" الفلسطينيِّين الى ديارهم، من النفوس قبل النصوص، والتعويض عليهم، كما بشَّرنا بذلك ملك الأردن... وريثُ العرش الذي سحق الثورة الفلسطينيَّة يوماً، وطردها الى لبنان عام 1970... النجمُ الذي اكتشف قبل Habel، التلسكوب الدائر في الفضاء، أن الهلال صار شيعياً.
"المحكمةُ قضيَّةٌ أخلاقيَّةٌ قبل كلِّ شيء"... وإقامة المستوطنات لللاجئين الفلسطينيين، تجري على قدم وساق منذ أواخر السبعينات من القرن الماضي، مع بروز "أوجيه ليبان"، من مشارف السعديات عند نهر الدامور، الى تلال كفرفالوس، ناحية جزين... ولكي يتم ذلك بصمت، كان لا بد من تقدير "الخطر الآتي من بلاد الفرس"... والذي يتمثل في لبنان بسلاح المقاومة... السلاح الذي أصبح، بين ليلة وضحاها، في قاموس الأكثريَّة وحكومتها، سلاحاً غير شرعي.
"المحكمةُ قضيَّةٌ أخلاقيَّةٌ قبل كلِّ شيء"... وصوت البيك بحَّ من التحذير من "خطر التمدد الشيعي في الريحان" باتجاه معبر تومات نيحا الى باقي اطراف الإمارة، وفي بعض مصايفها، قبل أن يدرك الرئيس الأسبق، الأمين على ثالوث "الله والوطن والعائلة"، الثالوث الذي بات على شفير الإنفصام... قبل أن يدرك، "أن في لبنان حضارتين". بُحَّ صوت البيك، والمهجَّرون غارقون في تهجيرهم بعد ربع قرن، وحقوق بعض أهل الجبل مرهونة لتقدير شخصي همايوني، لا يقوم على أي أساس.
"المحكمةُ قضيَّةٌ أخلاقيَّةٌ قبل كلِّ شيء"... ومفوض "مكتب الجبل" يكشف، من منبر الصرح، مواصفاتِ الرئيس العتيد، القادر على تنفيذ ما هو مخطط للبنان.
"المحكمةُ قضيَّةٌ أخلاقيَّةٌ قبل كلِّ شيء"... وكتبة الطائف وبقاياه، يجتهدون لجعل الإستحقاق الرئاسي، ولو بمن حضر، على مقام رغباتهم والنزوات.
"المحكمةُ قضيَّةٌ أخلاقيَّةٌ قبل كلِّ شيء"... وحارس العدالة يطلق المجرم الجبيلي، قبل أن يبلغنا نتيجة الإجابات بشأن الدستور من علماء الفرنجة وفلاسفة الإغريق.
وبعد، أيعقل أن يغرق غالبية نواب "الحريريَّة السياسية" ووزراءُ حكومتها السنيوريَّة... وباقي سياسيي الزمن الهزيل، في تفسيرات وشروحات بعيدة كلِّ البعد عن مبادئ الأخلاق وأحكام الدستور... وكأنَّهم مخدرون أو في سبات عميق؟ أيعقل الاّ يبقى لهم ضمير؟
لا... يا سامَحكُمُ الله...!
إنه لمن السذاجة بمكان أن يظنَّ أحدنا أن القضيَّة هي قضيَّة حكومة أو قضية محكمة ذات طابع دولي. القضيَّة، أيها الناس، هي قضيَّة وطن...! القضيَّة، كل القضيَّة، هي في تمرير الحلِّ الذي اندلعت الحرب اللبنانية، ومنذ ما بعد أحداث الأردن عام 1969، لأجله... الحلِّ الذي يكمن في تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيّين، وبالتالي قضية فلسطين، على حساب لبنان وشعب لبنان...!
"المحكمةُ قضيَّةٌ أخلاقيَّةٌ قبل كلِّ شيء"... وقد تحدَّدت كل معالم الصراع... فالصراع بين من يريد لبنان وطناً بديلاً للفلسطينيين… وبالتالي فدرالياً، يحاكي طموحات أمراء الحرب وشيوخ المال وغرائزهم... ومن يراه، ولا يزال، وطناً نهائياً لجميع أبنائه، رسولياً في تاريخه ومعناه، تعدُّدياً في وحدته، توافقياً في عقده الإجتماعي، ديمقراطياً في نظامه السياسي... وعلمانياً في توجُّهاته.
فالى متى سيظلّ، أهل السلطة والمال، يهزأون بعقول الناس… فيصفون لهم الأمور على غير ما هي عليه؟ الى متى سيستمرُّ توظيف المحكمة في الإبتزاز السياسي؟ وهل تقوم عدالة وسط هذا البازار؟ ثم، أين هي لجنة التحقيق وتقاريرُها؟ وأين أصبح المتَّهمون؟
توظيفُ المحكمة الدوليَّة سياسياً... تلك مهمَّة لم تكن على "طاولة الحوار". أما ربط المحكمة بالحكومة على "طاولة التشاور"، فكان من إبداعات زعيم الأكثريَّة، الذي ما لبث أن انقلب عليه. وفي هذا قمَّة التوظيف السياسي. فباطل كلُّ حلٍّ لا يمرُّ تحت عتَبة الدستور وفي دوائر المؤسسات الدستوريَّة... ومسؤوليَّة حكومة السنيورة عن كل الهرطقات الدستوريَّة كبيرة، وكبيرة جداً.
صحيحٌ أن كل قضية هي أخلاقيَّة قبل كل شيء... وهذا هو نطاق الضمير... لكنَّ للقضايا بعداً حقوقياً أبعد بكثير من حيز الذات الفردية... فالدستور مع القوانين، إنما يجسد ضمير الأمة... وينضح بمفهوم العدالة الشاملة. أوليس هذا هو التحدي الأكبر لأساتذة القانون الدستوري في لبنان؟ وهل يجوز الصمت أمام المفاعيل الخطيرة التي قد تنجم عن عدم احترام الدستور؟
لا... يا سامَحَكُمُ الله...!
ولماذا التسلُّح والتهويل بالفتنة... إن لم يكن لتغطية السموات بالقبوات؟ أوليس في ذلك ضُعفٌ في الموقف وفقدانٌ للحجَّة والبرهان؟ ومن تراه يريد إلغاء من؟ وهل يَعقُل أن يرضى محبٌّ للبنان ومدافعٌ عن سيادته واستقلاله وكرامة شعبه، بأن يتحوَّل الوطن - الرسالة الى ساحة شغب...!؟ ألا تقضي الديمقراطية بأن يحلَّ الناس خلافاتهم باللجوء الى صناديق الإقتراع بدل صناديق الخرطوش؟
لا... يا سامَحَكُمُ الله...!
ألا فاعلموا يا أهل السلطة، أن الأخلاق بنيويَّةٌ وإن مكتسبةً، ومركوزةٌ في شخصيَّةِ الإنسان... والسلوك ألأخلاقي شموليٌّ لا انتقائيّ... فلا يخضع لمصالح خاصة ولا لرغبات فرديَّة... إنه ركن من أركان التناغم والتوازن في المجتمع... فإمّا أن يكون هذا السلوك، هو ذاتَه إزاء كلِّ شيء، وفي كل مكان وزمان... وإمَّا لا يكون.
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon Apr 23, 2007 1:46 pm

Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Wed Jun 27, 2007 5:06 pm

السفينـة والأشرعـة لنا... والدفَّة والريح...!؟
بقلــــم الدكتـور ناصيـف قـزي 25 حزيران 2007
لو كان موسى موسى، وقرأ "لوح الوصايا"، وما ورد فيه من نهيٍ وتحريم وتحذير، لما تردَّد لحظة في امتشاق عصاه ليحطِّم بها كلَّ تلك الأوثان التي انتصبت، وفي غفلة من الزمن، في تلك السرايا الكبيرة، لتتحكم بالمصائر والنفوس... وذلك قبل أن يشقَّ بحر الخلافات السياسية المتفاقمة والمفتعلة، سعياً منه لتوجيه السفينة الى برَّ الأمان.
لكن موسى هذا، وكما بدا لنا في غير مناسبة، رجلٌ هابط من عقل الهزيمة والتسويات، من نظام عربي لم يعد فيه للسيادة والكرامة والعنفوان من مكان. هو ليس موسى "سفر الخروج"، بل سفر التسويف والتذاكي وخلط الأوراق، لخدمة جماعة سياسية، موكولة اليها بعض المهام... ولست أدري، من انتدبها وصيَّةً على لبنان... وتراث لبنان... وأهل لبنان...!
وما نخشاه، هو ألا يكون موسى أميناً عاماً لجامعة الدول العربيَّة، كما هو معلوم، بقدر ما هو مندوب جوال لصالح بعض تلك الدول، التي أوكلت اليها السياسة الدوليَّة الأحاديَّة، بدورها، مهمة تنفيذ مشروع إعادة تكريس أوثان الإرتهان والإستئثار، في زمن التضحيات الجسام والإيمان والعنفوان... الأقانيم الثلاثة التي طالما تعملق بها شعب لبنان.
ليس مستغرباً أن يكون قد جاء الى لبنان بطلب من السلطة ومن مجموعة الحزب الحاكم، وربما لإنقاذها من تعثر في مكان ما، أو لإزالة ضباب لفَّ مشروعاً ما، يصب في خانة أهدافها المعلنة وتلك التي لم تعلن بعد... وقد لا تكون وطنيَّة المرامي والأبعاد.
لكن، ليعلم أهل الأكثريَّة، ومن بينهم "حملة الهويات المشبوهة"؛ ليعلم هؤلاء أننا من جبل اسمه لبنان... من سفينة مخرت عباب الحضارة البشرية منذ الألف الثالث قبل الميلاد... سفينة كنا ولا نزال على متنها بحارة المعارف والإكتشافات، صامدين كما البقاء، في وجه كل قراصنة العالم... من مشرقه الى مغربه.
ليعلم أهل الأكثريَّة، وكلُّ المندوبين الذين يستقدمونهم لدعمهم، أن السفينة تلك هي لنا... والأشرعة لنا... والأمتعة أمتعتنا... والرجال رجالنا... وذلك منذ أن كان التاريخ على حافة هذا المشرق المخضب بالدماء والدموع... وحتى الدفة والريح لنا... الريح، تلك التي تهب على لبنان من الجهات الأربع، معطَّرة بما رسمه شعبنا من طموحات وعطاءات على دروب العالم منذ قرون.


أجل... هي الريح تحكي حكايتنا... وحكايتنا ازمنة ودهور...
وبعد، من تراه يحمي لبنان اليوم؟ من يحمي حضارة لبنان؟
أنفرٌ من المسترئسين والمتزعمين المارقين، في ليل عالم، فقد بوصلة الزمن، وحرارة المعرفة... وكل المعايير... ولا سيما منها، تلك التي رسمت صورة إنسانه الجديد؟
من يحمي لبنان؟
أحكومة "بدأت تبني ميليشياتها" كما لو كانت تريد "تمزيق الأرض"؟
من يحمي لبنان؟
أوزير داخليَّة كان يستجمُّ في تركيا، أم وزير دفاع أعلن انتهاء الحرب فبل انتهائها؟
ما يحمي لبنان، أخي المواطن، هي تلك "الشهادة التي بحجم الوطن"...!؟
والى بعض المدافعين عن تلك الحكومة، وكان من بينهم هذا الأسبوع، الراعي الجبيلي، الذي غالباً ما يطل بافكاره الترويجية، تارة لحب الحياة، وطوراً لحب الفريق الحاكم، متستراً بدفاعه عن المسيحيين وحقوق المسيحيين... الى هؤلاء نقول، أن هذه الحكومة هي لعنة، ليس فقط على المسيحيين، بل وغير المسيحيين من أبناء لبنان. ومن يريد فعلاً أن يدافع عن المسيحيين وغير المسيحيين، ما عليه الا أن يرفض تلك الحكومة... وإلا كان شاهد زور، ليس إلا، في وقت باتت الحالة اللبنانية فبه كيانية بامتياز. وليس مستغرباً أن تتخذ الحكومة قراراً الغاء عطلة الجمعة العظيمة لتعظم في نفوسنا الأمور الى حد لم يعد معه بامكاننا ادراج الحكومة، ولا سيما الوزراء المسيحيين فيها، إلاّ في خانة انعدام الأخلاق لا بل موت الضمير.
أما عن حرب البارد، الحرب المفتوحة على كل الإحتمالات، والتي استعجلت الحكومة الإعلان عن إعادة بناء المخيم قبل تدميره، فالمسألة بات فيها نظر... وقد اتي كلام العماد عون في هذا السياق قاطعاً البارحة، خلال قداس تكريم شهداء الجيش، لجهة التأكيد على أننا "لن نستكين قبل معرفة جميع الحقائق والظروف التي أدت الى استشهادكم".
ترى أتكون معركة البارد حلقة من حلقات مخطط جهنمي قديم جديد غايته القضاء على لبنان؟
سؤال يطرح نفسه على لجميع، ولا سيما على أصحاب القامات الصغيرة التي أعطاها موسى حجماً كبيراً.
في أي حال فالقامات القامات يصنعها الشعب لا الدول ولا المنظمات.
أما الخشية، كل الخشية، فأن يكون بعض الحكام العرب يعملون على ضياع لبنان... كما أضاع أسلافهم فلسطين...!
واليوم، أتكون قمة المناقصة الرباعيَّة في شرم الشيخ، لتتويج عملية البيع والشراء... وإلغاء حق العودة؟ وكان صاحب الجلالة قد بشَّرنا منذ أشهر عدّة بأن حروباً ستندلع في ثلاث دولٍ عربيَّة.
مشكلتنا، أيها اللبنانيون، ليست مع الفلسطينيين، بل مع أولئك الذين يريدون تصفية قضية فلسطين على حساب لبنان واهل لبنان...!
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Tue Jul 03, 2007 5:11 pm

رئيسٌ رئيس... لا رئيسٌ مزراب
قولنا والعمل – الدكتـور ناصيـف قـزّي 03 تموز 2007
أن نقرَّ بأن الجنرال ميشال عون قد زاوج في خطابه السياسي، بين النظر والعمل، بين المبدأ والتطبيق... فهذا أمرٌ بات من البديهيّات. وأن نقول إنَّه قائد يحمل في عقله فكراً سليماً، وفي قلبه إيماناً راجحاً... فهذا أمرٌ لم يعُد يعتريه شك. وأن نقول إنَّه صاحب رؤيةٍ، يستشرف من خلالها كلَّ مشاريع الحلول للأزمة اللبنانيَّة... فهذا أمرٌ تُظهره الأحداث يوماً بعد يوم.

فمتى سيُلهم الله أهل السلطة في لبنان، قادةً ونواباً ووزراءً، الى خير السبيل، لإخراج الوطن من المأزق الذي يتخبَّطُ فيه؛ متى سيُلهمهم الله، ليعودوا من رحلات "التشريج السياسيّ الدوليّ"، الذي يخضعون له في كلّ مرَّةٍ تلوح في الأفْق بشائر حلولٍ؛ متى سيلهمهم، ليعودوا الى الأصالة التي أوشك مجتمعنا السياسيّ أن يفقدها، مستدركين أنَّ إكسير الحياة الوطنيَّة ومصلها الأساسيّ، لا وجود لهما خارج إطار الشراكة الفعليَّة التي يقوم عليها لبنان.
"لن أكون شريكاً في ذبح الوطن"... تلك هي اللازمة التي عَنوَن بها العماد عون خطابه السياسي الذي أطلقه عبر شاشة الجديد... اللازمة التي لو ردَّدها السياسيّون في لبنان... كلّ السياسيين... لَخَلُصَ لبنان...!
هي جملة قضايا، تلك التي طرحها أول من أمس. فلا نبالغ إذا قلنا إنَّها لا تشكِّل بمجملها مدخلاً لمقاربة القضيَّة اللبنانيَّة وتشعُّباتها فحسب، بل ترسم أيضاً إطاراً للحلول وتوجُّهاتٍ، قد تهتدي بها بعض السياسات المحليَّة والإقليميَّة والدوليَّة، إذا ما صفت النوايا، لجهة عدم إدخال لبنان في نفق "النماذج غير الطبيعيَّة" التي تقوم في المنطقة، من غزَّة الى بغداد.
بالطبع إنَّ مسؤوليَّة السلطة السياسيَّة كبيرةٌ، وكبيرةٌ جداً، خاصةً وأنَّ ما جرى ويجري في نهر البارد من اعتداءٍ على سيادة لبنان وأمنه واستقراره وجيشه، يدلّ، ليس فقط على إهمالٍ كبيرٍ من قبل تلك السلطة، بل وعلى سوء تقديرٍ من قبَلِها، للأخطار الفعليَّة المحدقة بالوطن... ناهيك عن سوء التنسيق الذي وقعتْ فيه قواها الأمنيَّة.
أفلا يُرَتِّب ذلك تحقيقاً جدِّياً لكشف حقيقة ما جرى وملابساته؟
وَلَمْ يسمع أهلُ السلطة تحذير العماد عون من خطر تلك الجماعات الأصوليَّة في كتابه الى المرجعيَّات الدوليَّة كافة، منذ أشهرٍ عدَّة... هو الذي استبق كلَّ الأخطار المحدقة بلبنان حين طالب، وفي أوَّل جلسةٍ لمجلس النواب الحالي، بتحديد البؤر الأمنيَّة لمعالجتها؟
ثم، أليس من حقِّه أن يسأل السلطة، كزعيمٍ وطنيٍّ معارضٍ، عن الملفِّ ضدَّ سوريا، وعن التحقيقات في الجرائم العشرين، وعن حقيقة الدعم الدوليِّ الذي تتلقاه الحكومة وأهدافه؟ ليتابع جازماً: "أنا مع أمن الدولة أينما كان... والقانون يجب أن يطبَّق على الجميع... حتى داخل المخيَّمات".
حبذا لو تطبق السلطة القانون على الجميع. حبذا لو يتساوى الناس في ظل هذا الحكم الإستئثاري التفرّديّ.
في أيِّ حال، فمهما كانت الإختلافات السياسيَّة، فإنّ مقولة المعارضة والموالاة تَسقُط عند العماد عون، أمام القضايا الوطنيَّة... فيطالب الجميع بان يكونوا صفاً واحداً دفاعاً عن لبنان.
من هنا، نرانا مطالبين، وأكثرُ من أي وقت مضى، بالعمل لقيام حكومة وحدةٍ وطنيّةٍ منعاً لأيّ فراغٍ قد يحدث. وإذا ما استمرَّ أهل السلطة برفضهم، "يكونون إنتحاريين"... والرفض هنا قد يبلغ حدَّ الجريمة في حقِّ الوطن والشعب...!
بل أكثر من ذلك، فإنَّ سياسة الأكثريّة الإتهاميَّة تجاه قوى المعارضة، ونعتها إيّاها بشتى النعوت، وإلحاقها بمحاور وسياساتٍ إقليميَّة؛ إن تلك السياسة قد تؤدي الى "إسقاط الحدود"، وبالتالي زجِّ لبنان في صراعٍ لا علاقة له به. وهذا أخطر ما في الأمر. من هنا، كان تحذير العماد عون لقوى الأكثريَّةِ، التي "حمَّلها تبعات ما يمكن أن يحدُث من تطوراتٍ سلبيّةٍ بنتيجة تعنُّتها".
أما عن حقّ المعارضة المشروع "بالتمرُّد على الدولة"، رداً على إهمال رئيس الحكومة المبتورة للحالة الشعبيَّة العارمة التي تجلَّت في ساحات بيروت، فقد أكد العماد عون "أنَّنا لو أردنا التمرُّد لفعلنا، لكنَّنا لم نُرِدْ".
وفي وقتٍ أبدى استعداده للقاء زعيم الأكثريَّة، رأى العماد عون أنَّ هذا الأخير قد عبث ب"الضمانات التي أعطيت للبنان". وذكَّر بواقعةٍ ذات دلالاتٍ خطيرةٍ، مفادها "أن القوى الداعمة للحكومة كانت هي نفسها تلك التي دعمت إسرائيل في عدوانها على لبنان".
وعن رئاسة الجمهوريَّة، فقد رفض العماد عون، كما سبق وفعل في انتخابات ما بعد الطائف، فكرة "الرئيس المزراب"... الرئيس الدمية الذي تسعى اليه قوى "الأكثرية المسروقة" لتامين استمراريَّة مشروعها القائم على ذهنيَّة المقاول وإدارة الشركات الحصريَّة... مؤكداً أن الرئاسة الأولى مدخلها "حكومة إنقاذ وطني". تلك هي دعوةٌ "للخروج من ذهنيَّة الإخضاعِ" والسعي بالتالي الى جمع القوى الوطنيَّة كافة.
وفي حين رأى "أن الأزمة والحل هما في الداخل"، وعلى الرغم من كل سياسات الإلغاء التي تعرَّض لها من قبل فريق السلطة، دعا السلطة والمعارضة معاً الى إنقاذ لبنان. وفي حين رأى أن الحوار هو الذي يؤسِّسُ لحسنِ الجوارِ، ولا سيما مع سوريا، وجه نداءً "الى الأخوة الفلسطينيين في لبنان"، دعاهم فيه لأن يكونوا حرصاء على أمنهم وعلى أمن اللبنانيين الذين استضافوهم.
فبذلك يكون العماد عون قد حافظ ليس فقط على ثوابتِه الوطنيَّة ومصداقيَّتِه، بل على رغبته الدائمة في التلاقي وجمع الشمل لدرء الخطر المحدق بلبنان. فلم يأت خطابه السياسي يوماً، إلا وطنياً جامعاً محملاً بكل الدلالات... تلك التي تجمع وتبني وتوحد.
ومن أحقُّ من قائدٍ كهذا في أن يكون رئيساً توافقياً للبنان... كلّ لبنان؟
فيا أهل السلطة، إذا كنتم فعلاً غير مرتبطين بأيِّ تعهدات قد تستبيح الوطن وأهل الوطن... فما بالكم، لا تأتون الى "كلمةٍ سواء"... أمَّا إذا كنتم متعاقدون خارج الوطن ضدّ بعض إهل الوطن... فعند ذلك، لا حول ولا قوَّة الاّ بالله...!
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby haroun » Sat Jul 07, 2007 2:13 am

Hasn't Nassif used all his bakhoooor yet? it started to stink all the way here. A terrorist and lunatic like Aoun will never ever see the chair. Nassif's fiction is feeding itself and very soon the hero will turn out to be nothing more than a beggar at the doors of some turban wearing clowns.

شمعون: حرام أن يعير احد عون أهمية لأن دواءه ليس عندنا بل في العصفورية
الجوزو: لقد سقط لبنان وسقطت حكوماته، بفضل إرهاب حزب الله
User avatar
haroun
senior member
 
Posts: 643
Joined: Sat Apr 08, 2006 10:46 pm
Location: Under the kharroube

PreviousNext

Return to Politics - Jieh

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 1 guest

cron