Dr Nassif Azzi

City and City Council News and Discussions

Moderators: Abou Jamra, Prince Cadmus II

Postby haroun » Tue Jan 22, 2008 7:28 am

لم تُطفِئ دموعُ ميشال عون، تلك التي ذرفها عند مروره فوق الدامور حسرةً وتحرُّقاً،

That's because his tears are like those of a croc. 31 years later he's telling us it was the fault of the command in Beirut who sent him a helicopter... to run away!

شمعون: حرام أن يعير احد عون أهمية لأن دواءه ليس عندنا بل في العصفورية
الجوزو: لقد سقط لبنان وسقطت حكوماته، بفضل إرهاب حزب الله
User avatar
haroun
senior member
 
Posts: 643
Joined: Sat Apr 08, 2006 10:46 pm
Location: Under the kharroube

Postby Prince Cadmus II » Tue Jan 22, 2008 8:46 am

Seriously I think this thread has gone too much on overkill.

It has over 14,000 views with only 2 participants. This is really a 1-man-participant-audience and it's becoming really silly if you ask me.
Don't piss down my back and tell me it's raining.
"Upon the Tsurian sea the people live who style themselves Phoenicians...
These were the first great founders of the world
Founders of cities and of mighty states"
User avatar
Prince Cadmus II
senior member
 
Posts: 715
Joined: Sun Apr 09, 2006 2:23 am
Location: Sydney, Australia

Postby Abou Jamra » Mon Feb 04, 2008 1:58 pm

ثقافةُ التفاهُم... وجِدارُ الحِقد الأكثَري
قولنا والعمل - صوت الغد 4 شباط 2008
الدكتـور ناصيـف قـزّي

هل تعلم، أخي المواطن، أنَّ المسيحيَّة تقوم على محبَّة الله ومحبَّة القريب... وأنَّ الله واحدٌ، والقريبُ هو كلُّ إنسانٍ على وجه الأرض، الى أيِّ عرقٍ أو دينٍ أو ثقافةٍ انتمى؟



هل تعلم أنَّ الحقيقة واحدةٌ... محورُها الإنسان الذي تتقاطع عنده السماء والأرض؟
وهل تعلم أنَّ الإنسان أخٌ للإنسان... بل كلُّنا في الإنسانيَّة أخوة... نعيش القيمَ نفسَها، وإن اختلفنا في مزاولة بعضها؟

هل تعلم أنَّ إله المسلمين، الإله الرحمن الرحيم، هو نفسُه إله المسيحيّين، إله المحبَّة؟

وهل تعلم أنَّ بين القرآن الكريم والكتاب المقدس مصادقة... وأنَّ المسيح في القرآن هو روح الله، ومريم العذراء... مقدَّسة؟

هل تعلم أنَّ الإنقسام بين اللبنانيِّين ليس طائفياً... ولا هو مذهبيٌّ... بل سياسيٌّ... وأنَّ أفرقاء الموالاة والمعارضة هم من كلِّ الأديان والطوائف والمذاهب؟

وهل تعلم أنَّ ما جرى من أحداثٍ داميةٍ بين المسيحيِّين أنفسهم، طوال الحروب التي شهدها لبنان والمحن التي عاشها شعبه، كانت أقسى وأخطر من كلِّ الفتن التي وقعت بينهم وبين المسلمين، في العقود الأخيرة، وفي أزمةٍ غابرة؟

وهل تعلم ما كان للغرباء من باعٍ في تأجيج تلك الفتن والصراعات؟

أخي المواطن،

لستُ أنا... مَنْ مفترضٌ به أن يقول لك هذا الكلام، بل ثقافتنا الوطنيَّة الجامعة، المسيحيَّةٌ – الإسلاميَّة، ونظامنا التربويّ الوحدويّ، ومؤسَّساتنا الثقافيَّة والإجتماعيَّة والسياسيَّة العريقة، ومواقعُ الحلِّ والربط عندنا، ومقاماتنا الزمنيَّة والروحيَّة، وفي طليعتها من أُعطيَ سيفَ بطرس وحكمةَ بولس وصولجانَ الأرض المذهَّب ونعمةَ الفصاحة في الكرازة والسياسة... و"مجدَ لبنان"...!؟
كم هو جميلٌ أن تتناول رسالة البابا بنديكتوس السادس عشر في مناسبة بدء "الصوم الكبير" لدى الطوائف الكاثوليكيَّة، موضوعَ "الصدَقَة" التي هي، كما الصلاةُ والصومُ، فعلُ تجدُّدٍ، نذهب به "لملاقاة حاجات القريب"؛ وكم هو جميلٌ أن يختم صاحب الغبطة تلك الرسالة البابويَّة بدعوتنا جميعاً الى "الصوم عن الكلام الذي فيه إهانةٌ، وتجريحٌ، وخروجٌ على أدب الخطاب"... الدعوة المحقَّة التي ردَّدها مراراً وتكراراً أمام كلِّ الوفود التي زارته في "أحد المرفع"؛ لكن الأجمل والأصوب والأجدى اليوم، لو يبدأ سيد الصرح بتطبيقها، فيتوقف في زمن الصوم، عن "الزجليَّات العشقوتيَّة" اليوميَّة و"دق التركي" في استقبال الوفود القادمة من كلِّ قطاعات "المجتمع المسيحي" ال"فوق كلِّ اعتبار"... ومن وحداته الخاصة والعامة...!؟

وفي موازاة ذلك، لا بدَّ أن نثمِّن موقف بطريرك أنطاكيا للسريان الكاثوليك اغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد، الذي استقال من منصبه "لتعزيز وحدة السريان الكاثوليك"، على ما جاء في رسالة الشكر التي بعث بها اليه البابا بندكتوس السادس عشر.

أخي المواطن،

عشيَّةَ الذكرى الثانية لولادة "وثيقة التفاهم" بين التيّار الوطني الحرّ وحزب الله، في السادس من شباط عام ستة والفين؛ عشيَّة تلك الذكرى، كان عرس الشهادة في كنيسة مار مخايل في الشياح، بعد اسبوع على تلك الواقعة التي سقط فيها محتجون أبرياء، غدراً وظلماً... هناك، حيث حطَّت الحرب رحالها يوماً فتقاتل أبناء الأرض وأقاموا الحواجز والمتاريس... الى أن كان "اللقاء التاريخي" بين سيد المقاومة، السيد حسن نصرالله، وسيد القرار الحرّ، العماد ميشال عون... اللقاء الذي أرسى، رغم أنْف الحاقدين والموتورين، ثقافةً جديدةً لوطن موعود.

ثقافة التفاهم، هي ثقافة الأرض والتاريخ... ثقافة التلاقي والشراكة والحوار... ثقافةٌ تعكس مفاهيم التسامح والرحمة والتضحية وبذل النفس وقبول الآخر، أيا يكن هذا الآخر، شريكاً كاملاً في الحقوق والواجبات.

ثقافة التفاهم، هي ثقافة لبنان منذ أقدم العصور... ثقافة البطريرك المؤسس يوحنا مارون والإمام الأوزاعي والعامليّين وفخر الدين... وأئمة لبنان المعاصر من يوسف السودا الى الشيخ عبدالله العلايلي والإمام موسى الصدر والخوري يواكيم مبارك والمطران جورج خضر، وغيرهم ممن تركوا بصماتهم المضيئة على جبين وطنٍ أنهكته مؤامرات ومتآمرون.

إنها الميثاقيَّة في أبهى مظاهرها... تلك التي تعكس التاريخ ومسارات التاريخ، على الرغم من كلِّ الشوائب والعثرات.

ومن يمكنه أن يُنكِر هذه الثقافة غيرَ أولئك الذين ما أرادوا الوطن يوماً وطناً للجميع... بل ساحةً لكلِّ ما من شأنه أن يفرِّق الناس ويبدِّد آمالهم والأحلام... على إيقاع الشهوة وحب الذات والتعامل مع الخارج وإلغاء الآخرين؟

أما آن الأوان كي يقتنع بعض من في الموالاة اليوم أنَّ سياسة التلاقي والشراكة هي الأبقى، وأنَّ ما من جدارٍ رُفع في وجه الحقيقة إلا وسقط...!؟

عشية الذكرى الثانية لتوقيع وثيقة التفاهم، وعلى عتبة عيد مار مارون، شفيع كنيستنا، وفي مطلع زمن الصوم، تعظم فينا إرادة الصمود في وجه كلِّ المؤامرات... فندعو بإلحاح، وبصوت تهتزُّ له الجبال: أن أسقطوا جدار الحقد ومتاريسه من عقولكم، وعودوا الى منطق التفاهم، منطق الشراكة الحقيقيَّة
والبناء.

أخي المواطن،

لو كان للحقيقة لسان في هذا الزمن الهزيل، لصاحت في وجه كلِّ المستخفِّين بعقول الناس والعابثين بحياتهم... أولئك الذين لا قيمة عندهم للناس، ولا لحياة الناس، ولا لمصالحهم، ولا لأولادهم، ولا لأوجاعهم... في دائرة انانياتهم والشهوات.

مسكينةٌ ماري أنطوانيت، لم تكن على علمٍ بما يدور خارج القصر... فالجدران كانت عالية وصالات الزخرف والمرايا واللوحات تعكس وجهها البهيّ فتنتشي...!

مسكينة ماري انطوانيت... ولْيَصْمُت كلُّ الناطقين بالباطل صبح مساء - وكم كثر هؤلاء في بلادنا اليوم... ولْيَسْقُط جدار الحقد الأكثري... ولْتَتَحَطَّم كلُّ المرايا الداكنة والوجوه المقنعة... ولْتُشْهَر رايات التفاهم فوق كلِّ الرؤوس... لينتصر الحقُّ... ويبقى لبنان...!؟
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon Feb 11, 2008 2:29 pm

أمّا نحن... فللبنان... وللبنان فقط...!؟
قولنا والعمل - صوت الغد 11 شباط 2008
الدكتور ناصيف قزّي
"إذا بقي البلد سائبًا على هذا النحو، فمن واجب الامم المتّحدة أن تضع ضوابط، وقد يعيِّنون حاكمًا باسمهم"...!(الأمضاء/ بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة)



"إذا كان قدَرُنا المواجهة فنحن لها"...!(الإمضاء/ رئيس تيار المستقبل)
"قد نضطرّ الى حرق الأخضر واليابس"...!(الإمضاء/ رئيس اللقاء الديمقراطي)

استغفر الله العظيم...! وما حاجتُنا الى ذلك كلِّه، أيّها الناس... من دعوةٍ الى تعيين متصرِّفٍ أمميّ على جبل لبنان أو "مفوضٍ سامٍ"، الى هستيريا "حرقِ الأخضر واليابس" والترحيب "بالفوضى والحرب"... مرورًا بحديث عن المواجهة، مقرونًا برماياتٍ تجريبيَّةٍ مسائيَّة، ومساعداتٍ مليونيّةٍ تَرْشَح شرفًا ونظافةً في الفيحاء، وإصاباتٍ ليست في الحسبان... ناهيك بالكيديَّة والتهديد بالمحكمة الدوليَّة... و"صريف الأسنان"... وربما بنار جهنم... وسائر العنتريّات؟

فإذا كان الخلاف بلغ بنا حقًا، حدّ اللارجوع، ولم تعد تنفع معه كلّ المبادرات، فلِمَ لا تكون الديمقرطيّةُ هي الحلّ بيننا... يا أيها الديمقراطيّون في تسمياتكم والشعارات؟

لماذا لا نَحْتَكِم وإياكم الى الشعب... الى شعب لبنان الأبيّ... لبنان الذي ما بَرِحْتُم تبحثون عن الحقيقة... لأجله؟

ألم نردّد أمامكم، وعلى مسامع العالم، مرارًا وتكرارًا، أنّنا كنّا ولا نزال، نؤثر صناديق الإقتراع على صناديق الخرطوش؟ فلِمَ الحرب إذن، أيّها السادة... و"الحرب ما علِمتم وذُقتم"؟
إنَّها دعوتنا القديمة – الجديدة لكم، يا أهل الأكثريّة وزعماءَها... فكونوا ولو لمرة ديمقراطيّين، حبًا بلبنان، لبنانَكم، لبنانَنا جميعًا... ورغبةً في إنقاذه.

هل عدلتم عن التبشير "بحبّ الحياة" ؟ أما زلتم ضدّ "ثقافة الموت"؟ ولبنان في قاموسكم، ألا يزال أولاً؟ وماذا عن الوَحدة الوطنيَّة؟

فإذا كنتم حقًا كلَّ ذلك... فما حاجتكم الى دقّ النفير وقرع طبول الحرب؟

لمَ لا تأتوا الى انتخاباتٍ نيابيَّةٍ تكون طريقَنا السليم الى الحل... ننتخب بعدها رئيسًا للبلاد...!؟ وألفُ مبروكٍ لكم النصرَ، إذا ما حالفكم. وهل يودي بنا ما سوى ذلك إلا الى الجحيم...!؟ وطريق الإنتخاب تمرّ حتمًا بالشعب... شعب كلّ لبنان... لا ببيروت وطرابلس و"مال العائلة" وودائع المملكة والهبات الحصريَّة... وحصص المساعدات والوجبات فحسب...

حبذا لو كنتم تدفعون الضرائب المترتّبة عليكم وفاتير الكهرباء... حبذا لو تُعيدون أملاك بيروت وأهل بيروت الى أصحابها... حبذا لو تَبتعدون بأنفسكم عن امتصاص مرفقنا العامة... لكانت خزينة الدولة بخير، ولكان الشعب بألف خير.

أخي المواطن،

أيعقل أن يستدير أمراءُ الأكثريّة وبطاركتُها حول ذواتهم، لينتقلوا من "حبّ الحياة" وثقافتها الى شهوة الدماء... ومن موقع الضحيّة المفترض، الى موقع الجلاد المزعوم... ومن حالة الشهادة الى صناعة الجريمة؟

أيمكن أن يكون لقاء عون - نصرالله، لقاء الثقة والسلام والإطمئنان، لقاء المحبة الصادقة... قد أيقظَ كلَّ تلك البغضاء، التي عادت لتبدوَ بنيويَّة عند البعض...!؟

فحبذا لو سأل هؤلاء، ولا سيما منهم ابن الرئيس الشهيد، النائب المتدرّج في حب الوطن على أيدي أولئك الذين كتبوا للبنان تاريخًا أسود ملطخًا بدمائنا والدموع...

حبذا لو سأل ابن السنوات الثلاث في السياسة، عن تاريخ لبنان... وعظماء لبنان وعطاءاتهم...

حبذا لو سأل الكتبة والمدوّنين من حوله عن جبل لبنان، لعاد عن ربط "بدايةِ التاريخ" "بالرابع عشر من شباط"، و"عصرِ التنوير" والثورات بـ"الرابع عشر من آذار"، كما ربط من قبله الرئيس الأسبق، بل الأعلى، "الزمن الجديد" بالمحكمة الدوليَّة... فالأمر هذا، الى كونه تشويهًا للبنان وعظمته وعطاءاته، هو في الإسلام كفرٌ... وفي المسيحيَّة هرطقة...!؟

ألم يقل له أحدٌ إنَّ بيروت، أم الشرائع، وعروس المتوسط، ليست "بيروتَه"... ولا الجبلُ، جبلُ المكارم والخَلْوات والأديار، جبلَ هذا الغنَّامِ أو ذاك... و"رأس الكنيسة المارونيَّة" لن يسجّلَ له لا جبلٌ ولا سهل... ولا حتى ما سُجِّل لأسلافه من إنجازاتٍ، من باني الكنيسة المارونيَّة، البطريرك المؤسّس يوحنا مارون، الى الحَبر الجنوبي أنطونيوس بطرس خريش، الذي استقال يومًا بصمت ورضى، مرورًا باسطفان الدويهي والياس الحويك وغيرهما...!؟

غير أن التاريخ، سوف يسجِّل عليه، ويا للأسف، أنّه لم يستطع جمع المسيحيّين يومًا، حتى لأجل الصلاة... وأنّ كلّ ما قام به أو سهّل بقيامه، وكان آخره إطلالة "لجنة المتابعة في فريق الرابع عشر من آذار"، البارحة، من منبر الصرح، مدَّعيةً صراحةً أبوّةَ البطريرك لها... أن كلَّ ذلك، ساهم في التفرقة والتباعد وتعميق الشرخ...!؟

سوف يسجَّل عليه، ويا للأسف الشديد، أنَّه لم يحرِّك ساكنًا لعودة المسيحيِّين المهجَّرين الى قراهم في الجبل... ونحن منهم... ألا يعني هذا أنه موافقٌ، وسْط صمت مجلس المطارنة، على أكبر جريمةٍ دوليّةٍ بحقّ الإنسانيّة والمسيحيّة والإسلام ولبنان، والتي ستقضي قسرًا بتوطين اللاجئين الفلسطينيّين في بلاد الأرز وبين ثواره، خدمةً لقيام الدولة اليهوديَّة العنصريَّة المغتصِبة، نقيضِ لبنان... وإنّه ربما يسعى، ضمنًا، وبحسب ما أصبح ظاهرًا للعِيان، الى تسهيل "إقامة دويلةٍ للمسيحيّين"، وخلافًا لإرادة غالبيَّتهم الساحقة، على قياس طموحات بعضِهم وأحلامِه الصغيرة، ممّن أسقط من حساباته حقوقَ المسيحيِّين وتاريخَهم وهمومَهم ورسالتَهم في هذا المشرق... ورسوليَّتّهم...!؟ هذا، ويا للأسف طبعًا، ما سوف يسجَّل عليه...

أما نحن أيها الناس... فستبقى رسالتُنا، رسالةَ سلام... وسيبقى لبنانُنا، لبنانَ التفاهم والشراكة... وسينتصر...

نحن للبنانْ... وللبنانَ فقط... يا ألسنةَ النار والعار... وجمهوريَّةُ الدماء والأحقاد لن تقوم...!؟
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon Feb 18, 2008 8:29 am

في أزقّة المدينة ألغام وكوابيس...
قولنا والعمل - صوت الغد 18 شباط 2008
الدكتور ناصيف قزّي

أهي الحرب تُطِلُّ برأسها من جديد؟



ولماذا لا يهدأ الشحن الطائفيُّ والمذهبيُّ صبح مساء؟
أحقًا نحن مؤمنون بالله وبكتبه ورسله؟ ولماذا تَزرَع مدارس الشتيمة الشكوك في النفوس وكأنها تستعِدُّ لكرنفال الدم والدموع... وقوافل النعوش والمشالح السوداء... وأصحاب المشاريع والأوهام في أوكارهم يَفرحون...!؟

في أزقَّة المدينة ألغام وكوابيس...

ماذا تعلَّمنا من تاريخنا القريب؟

أما عادت شتول التبغ حمراء يا بعض اليساريّين... يا أيها "المُتَرَسْمِلونَ الجُدد"...

وعظام الثوار والمقاومين، أما زالت تُعيقُ المحاريث؟

ألم تَعُدِ الشمسُ تُشرقُ من الجنوب؟ وهل عاد الجنوب... وقوافل النازحين لن تعود الى الترحال من جديد؟

هل ماتت الذئاب في أوكارها... أم أنَّها توزعت مع الريح، بالعدل والقسطاس، في غير مكان؟

إشاراتُ السير عادت حمراء في بيروت... وذاكرةُ المعابر والأزقَّة والجدران... وأعين الأمهات... كلُّها حمراء...!؟
في أزقّة المدينة ألغام وكوابيس... وفي البيت خِطابان... في الشارع والساحات والمدارس وعلى الشاشات خطابان، لا يلتقيان... وإمكانيَّة الربط بينهما أضغاثُ أحلام...

في البيت خطابان... الأمُّ تبكي، والآبُ ينتحب... صورة الموت تَجثُمُ على الصدور وفي الأذهان... والنار أدرَكَتْ خزائن الأولاد...

لم يُخْبِرْهُم أحدٌ ما حدث لأجيال مرَّت قبلَهم من هنا، في الأزقَّة عينِها... أجيالٌ التَهَمَتْها النيران... نيرانُ الحقد والضغينة والخطيئة والعمالة... وضاع كلُّ شيء.

لم يُخبِرْهُمْ أحدٌ... فالمربُّون والمرشدون ورجالُ الدين، ويا للأسف، صاروا كلُّهم أزلام...

فمن سيُحَدِّثُ الأولاد إذن، أيها الناس، عن زمن الأضاليل والأوهام والخرافات... وما فَعَلَتْه بنا، في غفلة منا، في سالف الأيام...!؟

من سيُحَدِّث الأولاد عن سِيَرِ الصعاليك، أولئك الذين بَنَوا لنا في الخيال وطنًا من نور... فكانت أنوارُهم ظلمةً أبديَّةً... وأصواتُ من قَضَوا تلاحقُهُم في حياتهم والممات...

حدِّثوا أولادَكم، أيها الناس، عن كلِّ شيء... فكِّكوا كلَّ الألغام المزروعةِ في نفوسهم قبل فوات الأوان... أزيلوا عن صدوركم الكوابيس...

وأنتم، يا معشر الشتَّامين، والمندسِّين، وناكئي الجراح الثاخنة، ومفسدي الشهادة على مستحقِّيها... أوقفوا النار... أوقفوا النار... تلك التي تخرج من أفواهكم... فالوطن بات هشيم...

يا أيها المدجَّجون بالمال والسلاح... والحناجر البلهاء... قولوا لنا، أيهما لبنانكم...!؟

أيهما لبنانكم... يا حملة البنادق في شوارع المدينة... يا من شبِّه لنا أنَّكم أصحاب "اليد الممدودة"... أهذا هو منطق تلاقي الساحات في قاموسكم...!؟

بعض الكلام جميلٌ... وبعضه الآخر كبيرٌ على مطلقيه.

في أزقّة المدينة ألغام وكوابيس... ومشاهدُ كأنَّها الحرب...

كلُّ الدلائل تشير الى أنَّنا بتنا على قاب قوسين، أو أدنى، من الحرب؟

أيكون شياطين الأرض قد رسموا لنا الحقول والساحات، من جديد، بنادق حمراء؟

مرعبٌ هو هذا المخطَّط الذي، في كل مرَّةٍ، يُقفِل المعابر والطرقات في وجه الحريَّة والحقِّ في الحياة...

مرعبٌ هذا المخطَّط الذي أزال كلَّ العوائق من أمامه في كلِّ مكان... كما في فلسطين والعراق، كذلك في لبنان...

مرعبٌ هذا المخطَّط الذي أصاب النسور والصقور وكلَّ ملوك الجو واليابسة... وترك لنا نظم القصائد، وتوليف الإتهامات...

مرعبٌ هذا المخطَّط الذي ما برح يَشْطُب بعض الناس في الظلِّ، ويقوِّض بعضهم الآخر في العلن...

من رفيق الحريري الى عماد مغنيّة مرورًا بفرنسوا الحاج... ألفُ سؤالٍ وسؤال...

هي جرائمُ أبْعَدَتْ النعاس عن أعيننا، وزادت قلوبَنا خفقانًا واضطرابًا...

من يقتلُ من... ولماذا...!؟

ربي... لماذا؟

هجرةُ المسيحيين من الشرق... تطويقُ الشيعة... إبادةُ شعب فلسطين... تدميرُ العراق وتفتيته...

لماذا... لماذا... لماذا..!؟

أخي في المواطنيَّة، دعْ السلاح جانبًا... وكن صديقي... فأنا بحاجةٍ إليك...

أخي في العروبة، كن حقًا عربيًا... فأنا بحاجةٍ إليك...

أخي في الإنسانيَّة، كن حقًا إنسانًا... فأنا بحاجةٍ إليك..

اليوم أنا... وغدًا أنت... فلنَتَنَبَّه الى ما يحاكُ لعالمِنا من مخطَّطات... ولنَعُدْ معًا الى الشرائعِ والنواميس، فكلُّها متقاربة... وإن اختلفت في الأداء...!؟

في أزقّة المدينة ألغام وكوابيس...

الحربُ قائمة... أكره الحرب وكلَّ الشياطين...

والحقُّ... الحقُّ سيبقى في عُهدَةِ الصادقين...


A message to all LFers, PSPers, phalangists and FMers.
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon Feb 25, 2008 7:37 am

كي لا نسقط في ثقافة الفراغ...
قولنا والعمل - صوت الغد 25 شباط 2008
الدكتور ناصيف قزي - جفَّت المحابر والحناجر... تكسَّرت الأصابع والأقلام... بُحَّت الأصوات... تقطَّع اللهاث... وقصاصات الورق ما عادت في المكان.


وحدَه صوت الفراغ ما زال يتردَّد في الأرجاء... يدوِّي كما الظلمة في النفوس... يحرَن كما انسداد المعرفة في العقول... ويتصلَّب كما انقطاع المشاعر في القلوب.

الفراغ أخو العبث... والعبث صنو العدم... وكلاهما مبعثٌ للقرف...!؟
رحم الله البير كامو وجان بول سارتر، إذا شاء... أما نحن، فلم يبق لنا من الوجود، وحقيقة الوجود، سوى الظلّ والصدى.

بئس الزمن الذي سقط فيه كلُّ ما من شأنه أن يُبقي لبنان منارة هذا المشرق وقِبلة العالم إليه.
بئس الزمن الذي تقدَّم فيه الطُفيليّون في غير مجال، على كلِّ أصحاب الشأن، كلٌّ في نطاقه.
بئس الزمن الذي استوت فيه كلُّ المعايير... فتسطَّحت القيم وتصحرَّت الشرائع والرسالات... واندثرت كل العِمارات والمسارات التي تبني، لتحلَّ مكانها تلك التي تهدم.

إنها حقاً "أيامٌ سيِّئة"... وما يزيدُها سوءاً، هو أنَّ قلَّةً من جهابذة هذا الزمن، المغمورين في حيائهم وصدقهم وعصاميَّتهم وإدراكهم، محجمون عن فعل أيّ شيء قد يُسهم في إطاحة جدار الحقد الذي يرتفع يوماً بعد يوم...

فيا كلَّ المستنيرين والمفكِّرين الصادقين، وأنتم كُثُر، لماذا لا تصرخون في وجه اقزام السياسة والإعلام في بلادي، فتصححوا مسيرة وطنٍ، نشأنا على اعتباره صنوُ الخلود... ماذا تنتظرون بعد تصدُّع الهيكل وخروج الأصنام من قبورها المكلَّسة...!؟
أتنتظرون اجتماعات يأتيها أهل الموالاة بشروط أسيادهم دون أي اعتبار لما اتُّفق أن يكون عليه لبنان؟

ماذا تنتظرون لوقف الإنهيار؟ أويبقى أحد منا لنقل الحقيقة، تلك التي نحيا لنشرها، بعد فوات الأوان؟
يا كلَّ المستنيرين والمفكِّرين الصادقين، بالله عليكم، قولوا كلمتكم، ولو اعتبرتم أن أحداً لن يسمعها في زمن الفراغ... زمن الحرَن والتصلُّب والإنسداد... قولوا كلمتكم، فوراء الجدران آذانٌ سامعة... وبصائر متيقِّظة... وعقولٌ مدركة... وقلوبٌ خافقة...

لا بد أن تقولوا كلمتكم... كي لا يصبح الفراغ ثقافة... فثقافة الفراغ تُسقطنا جميعاً في ليل العدميَّة الذي يصعب علينا الخروج منه...

تعالَوا، أيها السادة، نعلِّمُ الأجيال، من جديد، تاريخَ لبنان، وإرثَه الحضاري العظيم، وفكرَه، وكلَّ ما من شأنه أن يُعيد الى النفوس المتعَبَة، الأملَ في الحياة الكريمة والمحبة والوئام والسلام...
تعالَوا نكثِّف صيحاتنا لإعادة تأكيد حقيقة لبنان التاريخيَّة، وعيش أبنائه جنباً الى جنب في السرّاء والضرّاء، وخياراتِهم عبر العصور...

تعالَوا، نميِّزُ أمامهم، بأمانة وإتزان، بين صديق وعدو، بعيداً عن كلِّ الغرائز والأهواء... وقد نحتاج، بعد أن أفلتت ألسنة النكء والتشفِّي من عُقالها، أن نميِّز لهم الأسودَ من الأبيض... والأخضرَ من اليابس... ولا ضيرَ أن نُسمّي لهم كلَّ الأشياءِ باسمائِها، لأن الحِملان باتت في مخيِّلتهم البريئة غيلاناً... والحمائمَ صقوراً...

ولْنَعْمل معاً، بعد ذلك، على تذييل نداءاتنا تلك، برسالةٍ الى الأمهات... الى اللواتي أنجَبْنَ للحياة بنات وبنين دون أن يكون لهنَّ شأنٌ في اختيار الزمن الذي وقعنَ فيه... الى اللواتي خبِرْنَ عذابات السنوات العجاف... وكلَّ ما اجتاح مجتمعَنا من شعاراتٍ ورهاناتٍ واكاذيب...

فيا أيتها الأمهات اللواتي حَمَلْنَ أولادهنَّ ثَمَرَةً إلهيةً لمسارٍ أرضيٍ عنوانًه: "التطوّر الخلاق"... يا من تَحْرَصْنَ عليهنَّ حرصَكُنَّ على أقدس أقداسكُنّ... لا تَدَعْنَ أولادكنَّ يتمأسسون، من جديد، على مخيِّلة هذا أو ذاك من أصحاب النظريّات التي تحاكي الغرائزَ والأوهام... لا تَدَعوهُم يتمأسسون على يد هذا أو ذاك من أصحاب المشاريع التي لا علاقة لها بحقيقة لبنان وتطلعات شعبه وكرامته والعنفوان... كي لا يقعوا في الجحيم، كما من قبلهم أجيالٌ وأجيال، جرشَتْها طواحين الحقد والنفاق...

يا أيتها الأمهات اللواتي تحملن الحياة، في هذه الأيام، هَمّاً كبيراً، وقد سدَّت في وجهكنَّ كلَّ الآفاق... تذكرن أن الله أعطى الحياة لآدم وحواء، جنَّةَ فردوسٍ وراحةً واطمئنانًا، الى أن جاء من أوقعهما في التجربة ليسقطا الى حيث الحياة تعبٌ وعرقٌ وأثقال...

فحذار... حذار كلَّ المكائد التي قد تُسقطنا فيها ثقافة الفراغ...

إننا مدعوّون، أكثر من أي وقت مضى، الى رفع الصوت في وجه كلِّ الضالين والمضللّين، كي نعيد معاً بناء الثقة بانفسنا وبعضنا ببعض... لنبني معاً إنساننا، وذلك، بترسيخ ثوابتنا الميثاقيَّة التي هي حجر الزاوية في تنشئتنا الوطنيَّة، بل ثقافتنا التي هي نقيض الفراغ... وشياطين الفراغ...!؟
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon Mar 10, 2008 12:33 pm

عندما تقترب من الشاطئ الدلافين...!؟
قولنا والعمل - صوت الغد 10 آذار 2008
الدكتور ناصيف قزّي - عندما تقترب من الشاطئ الدلافين، فهي تدرك بالغريزة، أن أحداً لن يعترض مسارها... هي التي تشقّ مياه اليمّ كما الطيرُ في الريح... ترقص، تقفز، وتتداعب فيما بينها... يغمرها الدفء، فتبقى في عشقٍ ما بعده عشق.

وهكذا الأطفال، فهم يسرحون ويمرحون ويطيرون في الساحات، حمر الوجنتين والأذنين، غير آبهين بما يحدق بهم من مخاطر... يملأون المدى بأصواتهم، يعانقون الهواء بملابسهم المنبوشة... فلا يهدأون...

وعندما تموت الدلافين، فلا شكَّ أن أمراً ما يكون قد استجدَّ على مائيَّة البحار وموسيقى المحيطات... فاقتضى تبدلاً في مسارها... لتعلق في الشِباك؟
يحزنني موت الدلافين، ولو في شِباك الصيادين...

يحزنني موت الدلافين، كما موت الأطفال، في مشرقنا الجريح، على يد طغاة الأزمنة في غزة... ومن قبلهم في قانا ومروحين... في مشهد مستعاد، نقرأه، مجدَّداً، على لسان هيرودس وقراره بنحر أطفال بيت لحم... لتهرب "العائلة المقدسة" بالطفل الإلهي، الى بلاد النيل...

من نصب الشِباك للدلافين على شاطئ صور...!؟ من نصب الأفخاخ للأطفال والرضع في فلسطين...!؟

هو سؤال الجريمة يطرح نفسه في كلِّ جيل... والمفجع المفجع أنَّ في الأرض صمتاً مريباً... فإلى متى ستظل آذان الأرض بعيدة عن أنين الدلافين...!؟

مسكينة غزَّة، بوابة بلاد النيل، فأطفالها لا يعلمون أنَّه في زمن شرعة حقوق الإنسان، ثمة مكانٌ لهيرودس.
ذهب الفراعنة... ومعهم كلّ الطغاة... وأندثرت أزمنة، كان الحقّ فيها استعباداً وسخرةً ووصايات. وكدنا نظن أن أزمنة الحريَّة والتنوير باتت على قاب قوسين من حياة شعوب لم تعرف الإستقرار يوماً في تاريخها.

ظننا أن مبادئ شرعة حقوق الإنسان، تلك التي تحدّرت من حق الشعوب في تقرير مصيرها، باتت هي الناموس الذي يحكم مصائر الأمم والجماعات... إلا أن ما يجري في عالمنا من مظالم وحروب، أعاد الى الواجهة سؤالَ الجريمة في بلادنا... والدمِ البريء.

ها نحن اليوم، وعلى الرغم من موت الأطفال والرضع والدلافين، نتألق في موسمنا الثقافي السنوي في الحركة الثقافيَّة - انطلياس، دار عاميَّة 1840؛ نكرِّم بعض أعلام ثقافتنا، ونرنم أحلى ما عندنا من ترانيم في عرس الكلمة، لندرك أن بعض تلك الثقافة المدوّنة بات ركاماً... فحلَّت مكانه أنماطٌ من الثقافة التي تحمل من التلاوين ما يعيق الوضوح والتمييز في زمن الإنحلال الذي نعيش.

إنها الوثوقيَّة (…isme) - الإستبداد الفكريّ - تلك التي أعمت بصائرنا وأقعدت نفوسنا عن عناء البحث والتمحيص... فبات من الضرورة بمكان، أن نستنهض الهمم قبل فوات الأوان... فنعيد نبش تراثنا الفكري، لا لعظمته فحسب بل لراهنيَّته، وبالتالي، تقديمه لأجيالنا ذخيرة لمستقبل، نريده لهم، وبكل إخلاص، واعداً.

ففي لبنان، القضيَّة بنيويَّة بامتياز... فلا الحكومة، ولا الرئاسة ولا حتى قانون الإنتخاب - على أهميَّة كلٍّ منها - تشكِّلُ حجر الزاوية في مسار بناء المجتمع والدولة.

المسالة عميقة... وعميقة جداً... وتستوجب منا جميعاً إعادة ترسيخ قناعاتنا بالوطن... وتحرير الكثيرين من قوالب الطائفيَّة، الخارجة بأنيابها من فم الإقطاع السياسي، ولاسيما منهم اولئك المسجونين في دائرتهم الإنتخابيَّة ليس إلاّ.

وفي هذا السياق، لا بد من دعوة بعض المنظِّرين، ومنهم أولئك المبشِّرون بالحداثة في صحفهم وعلى منابرهم، وهم في الواقع مقوقعون في قوالبهم، مغلَّفون بأوهامهم... لا بد من دعومتهم لحسم خياراتهم... لأنَّ من الأجدى أن تسقط بعض الأقلام التي ما برحت تروي حكاية الحداثة... في وقت يَمنَع حاملوها، في سرِّهم، عن أنفسهم الهواء... إذا أتاهم من هناك... حيث عطر الآخرون وبهاؤهم...

وإذا كنا نريد أن نحدَّ من خطر الطائفية التي هي بنت الإقطاع، فلنحافظ على الدين، بحيث يبقى منزَّهاً عن الغرضيَّة والمصالح الفردية والفئوية... ونحقق مواطنيَّة قوامها المساواة في الحقوق والواجبات واحترام القيم كلِّها. فنحن مواطنون من كلِّ لبنان... ولكلِّ لبنان. ولأننا من مدرسة ميشال عون الوطنيَّة، فإن أولى مهامنا هي حب الوطن والذود عن حياضه... والعمل على إعادة بنائه.
"أن حبنا لهذا الوطن، يقول الجنرال، ينبوع لا ينضب"...!؟

فيا كل المثقفين والمربين،
لا تحدثوا أولادكم في السياسة على غرار ما يتناهى اليكم من الخطاب اليومي الذي يعيد إنتاج نفسه من نفسه... بل حدِّثوهم من منطلق القيم الوطنية وفي مقدمها وحدة الإنتماء وإحترام الآخرين...

إنها تلك الرغبة الصادقة في العيش معاً، هي التي تحدد قانون الإنتخاب العصري، الذي به يبدأ البناء، لا طموحنا الشخصي وأنانياتنا وأحجامنا ومشاريعنا القديمة الجديدة... وما شابه.

في عرس ثقافتنا السنوي... وكي لا تموت الدلافين من جديد... وكي لا يتسنى لهيرودس العودة في كلِّ جيل... فنضطرّ الى التشرُّد في بلاد الله الواسعة... ما علينا إلا أن نعيد الى تراثنا الفكري بريقه، والى ثقافتنا أحقيَّة بعض نصوصها، بل أمهات نصوصها... على كلِّ ما يلوكه بعض ساستنا اليوم، من كلام يُظنَّ أنه مفيد لكونه آت من هذه "السلطة الثقافية" أو تلك، شخصيَّة كانت أو مؤسسة، والتي باتت، كما السلطة السياسية، رهينة الفرديَّة والتسلط والمصلحة الذاتية.

فيا كل المثقفين والمربين،
في تلك العودة الى التراث، نثبِّت إيماننا بلبنان، فنقارع الأقربين والأبعدين، دفاعاً عن حقنا في الحياة الكريمة، وخياراتنا الوطنيَّة والإستراتيجيَّة، وحريتنا في تقرير مصيرنا... وبناء مستقبلنا.
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon Mar 10, 2008 12:35 pm

ولأننا من مدرسة ميشال عون الوطنيَّة، فإن أولى مهامنا هي حب الوطن والذود عن حياضه... والعمل على إعادة بنائه
"أن حبنا لهذا الوطن، يقول الجنرال، ينبوع لا ينضب"


Kbir ya General.
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby haroun » Mon Mar 10, 2008 8:36 pm

Unfortunately for the real Lebanese, the fountain has dried up from the time this little being and the terror groups supporting him appeared on the national stage.

Ya de3an el 3elm when someone like Nassif Goebbels believes that a traitor and a coward like Aoun is a school in nationalism!



من هو ميشال عون؟
هو الذي وصل الى قيادة الجيش بتوصية بعثية
هو الذي وصل الى السلطة ليتسلط ويعلن الحروب القاتلة والإنتحارية المدمرة
هو الذي أدار ظهره للعدو البعثي وصوّب سلاحه على أخيه المقاوم

هو الذي فرض سلطة قهر وقمع واعتقال وخطف وقتل كل من خالفه الرأي
هو الذي فرض رقابة مشددة على وسائل الإعلام في المناطق الحرة وكأنها تحت احتلال جديد

هو الذي كذب على القوات اللبنانية يوم أقسم أنه لن يمس بها
هو الذي كذب على الناس يوم أوهمهم بأنه يخوض حرب تحرير بينما كان يخوض حرب تدمير وتهجير

هو الذي قسّم المسيحيين وزرع البغض والكره والحقد في البيت الواحد
هو الذي أهان وتهجم وتطاول وتعدّى على المقام المسيحي الأول في الشرق ، البطريركية المارونية

هو الذي نشر الموت والنار والدمار في المناطق الشرقية بعدما كانت تعيش عصرها الذهبي على كل الصعد
هو الذي أعماه جنونه وهوسه بالسلطة الى درجة التذلل لأن يكون جندياً في جيش طاغية الشام
هو الذي أحرق بيروت ولم يحررها

هو الذي قتل أخاه ولم يقاتل معه
هو الذي أضعف المسيحيين بعد أن كانوا أقوى الأقوياء

هو الذي فر وترك عائلته وعسكره والناس تحت رحمة العدو
هو الذي عاد ليتحالف مع العدو الذي يعتقل جنود الجيش اللبناني

هو الذي يتحالف اليوم مع أوسخ عملاء البعث وأنذلهم
هو الذي يدافع اليوم عن البعثيين المجرمين ويبرئهم

هو الذي يحالف المطلوبين في كل دول العالم
هو الذي عاد بصفقة مشبوهة ووثيقة منبوذة

هو الذي يشارك في ضرب الكيان والوجود للبنان وثورة استقلاله
هو الذي يغرز سمومه في قلب بيروت من خلال خيمه السرطانية

هو الذي يتآمر مع الحاقدين على لبنان ويمنع انتخاب رئيس للجمهورية
هو الذي ينقلب ويتقلب ويتقولب

هو الذي يشتم ويتفوه بالكلام البذيء والرخيص
هو الذي يتاجر بالشهداء ويزوّر التاريخ ويشوّه الحقائق

هو الذي يطلق الشائعات ويحمل الصور المفبركة وينشر الأكاذيب
هو الذي في حالة توتر دائم وعصبية مرضية

هو الذي يعتبر حرية القرارعبودية الناس له
هو الذي يعتبر حرية الرأي رأيه فقط هو الصحيح

هو الذي يعتبر حرية الوطن بالتحالف مع البعثيين وولاة الفقيه والعملاء والمرتزقة
هو الذي يكذب ويكذب ويكذب والويل ثم الويل إن لم تصدقوه

هو الذي يرفع دعاوى قضائية ضد من يكشف وجهه الحقيقي وزيفه وخيانته
هو الذي يريد وطناً مزرعة وشعباً غنم ويكون هو الحاكم بأمر الله أو وكيله

هو ميشال عون ، الجنرال العظيم
عشتم وعاش لبنان

شمعون: حرام أن يعير احد عون أهمية لأن دواءه ليس عندنا بل في العصفورية
الجوزو: لقد سقط لبنان وسقطت حكوماته، بفضل إرهاب حزب الله
User avatar
haroun
senior member
 
Posts: 643
Joined: Sat Apr 08, 2006 10:46 pm
Location: Under the kharroube

Postby Abou Jamra » Mon Mar 31, 2008 6:33 am

رسالتنا أن نبقى في لبنان... ولو على رصيف الإنتظار...!؟
قولنا والعمل – صوت الغد 31 آذار 2008
الدكتور ناصيف قزّي – بماذا تفكرُ عندما تجد نفسَك معلَّقاً بين الأرض والسماء...!؟
أتراك تبحثُ في شؤون الأرض وشجونِها... أم أنَّك تقاربُ سؤالَ الآخرة و"الما بعد"...!؟
هي غيومٌ بيضٌ، ملبَّدةٌ ومتراكمة، تلك التي تفصلُ الأرضَ عن السماء.

الأرض من فوق أجملُ منها من تحت... وزُرقة السماء أنقى.

المدن تَعْلَق حول المياه والخلجان كالمَحار... ذاك الذي يتكدَّس فوق الصخور... ودَفق الغيومِ المتعاظم في الفضاء يرسم لك ما يشبهُ البدايات... كأنك في حضرة الـ Big Bang. أما البشر... فليسوا بالطبع معلَّقين في الفضاء...!؟

في طريقي الى بوسطن، ساحةِ النبيّ، عبر باريس، مدينةِ الأنوار، ومنها الى كليفلاند/ أوهايو، قلبِ أميركا النابض، ودالاس في تكساس، حيث سقط يوماً جون كيندي على كتفِ جاكي... ليتغيَّرَ وجهُ العالم؛ في طريقي الى هناك، وما أن وطِئَتْ قدمايَ أرضَ الدولة العظمى، حتى عادت بيَ الذاكرة الى ما سبق أن تناهى إليَّ من سِيَرٍ وأخبار، ولاسيما منها تلك التي تروي حكاية المهاجرين الأوائل، من وطنٍ أرهقته فتوحاتٌ وسلطناتٌ ونزاعات... أولئك الذين هربوا تباعاً من ظلم الشرق وقساوتِه... هربوا عبر البحار، لترسوَ بهم السفنُ في بلاد الله الواسعة... فاستقرَّ بعضهم في الأميركتين، والبعض الآخر، ممن أخطأت به السفينة، اكتشف بعد عقود أنه، إما في جزر الأنتيل Les Antilles، وإما وفي سيدني/ استراليا... بلاد الأبوريجين والكانغارو... وسجون المملكة العظمى والقيود.

أيكون أولئك الناس قد انتقلوا، في عبورهم الى بقاع الأرض الواسعة، من سجن الى سجن... فحملوا في قلوبهم الأثقال والأحزان!؟
أيكونون قد أدركوا في ترحالهم أنَّهم كانوا في الشرق أسرى نزاعاتٍ لا تنتهي... وأنهم صاروا اليوم في الغرب اسرى الذاكرة التي لا تنام... والأفكار التي لا تسيل...!؟
التقيتهم جميعاً هنا... أولئك الذين هربوا من ظلم بني عثمان... والذين ألحقتهم بهم، وعلى مراحل، ميليشياتٌ واحتلالات ورهانات...

التقيتهم جميعاً هنا... بعضهم في بوسطن، والبعض الآخر في كليفلاند... وآخرون في دالاس.
وكان عيد الفصح... وكان سؤال الوطن والضيعة والأهل والكنيسة وساحة الشعانين والشموع والأطفال والضجيج... حاضراً كما الغياب...!؟
أيعقل أن نلتقي هنا... ولا نلتقي في لبنان...!؟
هكذا حدث... فمتى تَرانا سنلتقي في لبنان... وهل نلتقي...!؟

رأيت الوطن في دمعة أنطوانيت التي طال بها الإنتظار...

رأيته في كليفلاند حيث كان الجميع على مائدة الفصح... وحده الأستاذ ميشال كان غائباً... هو ينتظر السيارات بهدوء على بعد أمتار من كنيسة مار يوسف في تلك الضيعة الدافئة... لعلَّ أحداً يُطلُّ بعد طول انتظار...

رأيته في ذاك اللقاء الذي بات المستحيل بعده ممكناً... اللقاء الذي جمعني في بلانو/ تكساس، الى أنسبائي عند إدمون... فقد قدموا جميعُهم من مشارق الدنيا ومغاربِها... لنسترد معاً ذاكرتَنا المنسيَّة والدموعَ... على شاطىء بورفيرون، مدينة الأرجوان... هناك، على الساحل الشوفي، حيث حطت الحرب رحالها يوماً... لتبدِّدنا كما أوراقُ الخريف في مهبِّ الريح...

رأيت الوطن على وجه كلِّ لبناني... من زمن السفن كان، أم من عصر الطائرات؟

وبينما كنت أدوِّنُ تلك المشاهدات، وأنا في طريق عودتي الى "مدينة جبران"؛ وفيما حسم فيليب جدالاً طال بيني وبينه حين قال: "السفينة تعود الى الوطن بالـ Business لا بالعنفوان"؛ وبينما كنت أخشى أن يكون لبنان فكرة قد تحققت في غير مكان... إلا في لبنان؛ ختمت كلماتي بالجواب: أكان بالبيزنس أم بالعنفوان... السفينة عائدة، يا صديقي، ومملكة بترا لن يهزمَها الرومان... ولبنان عائد يوماً الى لبنان...

حكايتنا مع المغامرة قديمةٌ قِدَمَ التاريخ... ولن نبالغَ إذا قلنا إن لنا على هذا التاريخ، ما للخالقِ على البشريَّة من احترام.
فلا القممُ العربية تُجدي، ولا غيرةُ السعودية ومصر والأردن تثبِّت عزائمنا أو ترسِّخ مسارَنا السيادي وديمقراطيَّتنا... فقدرنا... بل مصيرنا هو شأننا.

لكم لبناكم ولي لبناني...
سترجع السفينة يوماً... سترجع... ومعها أهل أورفيليس...
رسالتنا أن نبقى في هذا المشرق منارةَ حريَّة وأنظومةَ قيم... ولو على رصيف الإنتظار...!؟
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon Apr 14, 2008 1:06 pm

الشُعْلَة لن تنطفئ... ولن يسقط لبنان...!؟
قولنا والعمل – صوت الغد 14 نيسان 2008
الدكتور ناصيف قزّي – عبَرَت الشعلةُ الأولمبيَّة كلَّ القارات... فكانت مسيراتُ الترحيب بها... وكانت الإحتجاجات.


انطفأت غير مرَّة بين اوروبا والأميركتين... ما اضطُرَّ حرّاسها الصينيّين الى خطفها وإخفائها عن الأنظار أحياناً، لتعود وتظهر، من جديد، في غير مكان. وهكذا دواليك... حتى أدركَت، في نهاية المطاف، بلاد كونفوشيوس.

الصين بقيت في الصين... الألعاب في مواقيتها... والدالاي لاما يجوب اليابسة والبحار بحثاً عن موطئ واعتراف...!؟

أما شعلتنا نحن، شعلة جبل الأرز، تلك التي حملناها معاً منارة للبشريَّة جمعاء، منذ أن كان لبنان مهبطاً للوحي، ومعقلاً لأهل الحكمة والنساك، وملفى للوافدين من الصالحين والأخيار... أما تلك الشعلة، فما زالت مشتعلة... وقد بقيت في ربوعنا، على الرغم من نيسان وجرائم أهل نيسان... أولئك الذين حبلت بهم العفاريت يوماً، ليحوِّلوا شاطئنا المنذور، الى ساحةٍ للصوص وشذّاذ الآفاق.

هي لم تنطفئ... هي لن تنطفئ يوماً... في قلوبنا والعقول... ولا حتى في ساحاتنا ومواسم الدفء والحنين.
13 نيسان 1975... هي البداية المعلنة للحرب التي شُنَّت على لبنان وأهل لبنان، والتي كانت بدأت تظهر للعِيان بُعيد هزيمة حزيران عام 1967... الحرب التي، ويا للأسف، وبعيداً عن أوهام الطائف، وطائفيّيه، والمغتبطين دوماً برسوبهم في امتحان الشراكة والسيادة فيه، لم تنته فصولاً بعد...!؟

فمن قال إن الحرب عسكرٌ وبنادقُ ودشمٌ فحسب؟
إفقارُ الناس ودفعُهُم الى الهجرة... ألا يندرجان في باب الحرب على مجتمعنا؟

أوليس التهجير وتأخير العودة... شكلين من أشكال الحرب؟
والتوطين، ألا يحمل ظلماً بحقّ شعبٍ... أشدَّ فظاعةً من الحرب؟
وإحتلال الأرض وقضيتا الأسرى والمبعدين، أليست علامات من علامات الحرب؟

ولا نبالغ إذا قلنا إنَّ الطائف نفسه كان شكلاً من أشكال الحرب؟ وهل يُحكم على اتفاقٍ بغير النتائج التي أوصل اليها؟

فهل رأى أهل الطائف وشيوخه وعرّابوه، أنَّ تلك النتائج كانت حقاً أيجابيَّة... فزالت الوصاية بعد سنتين، وزالت كلُّ الميليشيات، وقامت دولة القانون، وعادت المؤسسات... ومعها المهجرون...!؟

نحن الشهداء الأحياء لتلك المرحلة السوداء من تاريخنا... ونحن الشهود على كلِّ ما جرى ويجري في ربوع لبنان منذ أن كانت الحرب عليه... نحن حملة الشعلة فيه، مع كل الصادقين والصالحين من أبناء شعبنا... وستبقى ذاكرتنا، ما حيينا، تضجُّ بالمشاهدات والدلالات، فنستحضرها كما الحاسوب في عالم المعلومات.

نستحضرها كلما سمعنا رئيس الحكومة اللاشرعية يحدثنا عن "إحياء المؤسسات الدستورية" و"تعزيز النظام الديمقراطي" و"إعادة الإعتبار للدولة ولحكم القانون"...و"أولويَّة انتخاب رئيس جديد للجمهوريَّة"... مسكينة هذه الجمهورية... ماذا فعل بها رئيس الحكومة وفريقه منذ ما يزيد على الـ16 سنة...!؟

نستحضرها عندما نسمع الوزير الوسيط، وزير خارجية فرنسا، يحدثنا عن اختفاء الشاهد الملك في جريمة العصر، كأننا في عالم يقوم على السحر والشعوذة... أوعندما يختفي زعيم الموالاة مع بعض كتبته وصحافييه؟

نستحضرها... كلما سمعنا جهابذة الزمن العسير من موارنة السلطة، يتحدثون عن المسيحيّين وخياراتهم ومقاومتهم... فنستعيذ بالله ونطفئ التلفاز...

نستحضرها عندما ينبري أهل الطائف للرد على الجنرال عون، الزعيم الذي كان كلامه في السياسة ولا يزال، دقيقاً وواضحاً وضوح المعادلات الحسابيَّة.

والمؤسف المؤسف، أن الرجل، وكل ما نطق بالحق، ينبري بعضهم لتشويه كلامه، أو بالحد الأدنى لتحويره.

صدقوني، أيها الناس، إن الأمور لن تستقيم في لبنان، طالما أن بعضنا يتعامل مع الحقائق بهذه الطريقة التحريضية الرخيصة. ولن تستر هذا البعض، لا عباءة صاحب الغبطة التي يدَّعون زوراً التستَّر بها، ولن تغسل آثامهم كلّ مياه ينابيع كسروان العذبة والصافية... فلا شيء يمكنه أن يخفي عري ساسة امتهنوا الكذب والمحاباة.

ففي الذكرى الـ33 للحرب على لبنان، وعلى الرغم من حالة الفراغ، ومهما اشتدت الأزمات وعظمت الأحداث والتحديات... ستبقى الشعلة ملتهبة... وسيبقى الجنرال عون في سجل الوطن، برؤيته وأدائه، بيرقاً لا ينحني... فأعظم من القائد فيه هو الإنسان... وما أدراكم ما لهذا البعد من تسام. وإذا عصي المكابرون من ساسة الزمن الهزيل، كما بعض الأقربين، عن استشفاف هذا الجانب فيه... فهو واضح وضوح الشمس لشعب لبنان العظيم... الشعب الذي أدرك بحدسه البسيط، ما عند الرجل من صدق ونبل وثبات.

سيأتي اليوم الذي ننتزع فيه الحقّ... ليقوم العدل وتنكشف الحقائق للملأ... فتسقط، عندئذ، الأقنعة وأوراق التين... وتتبدد أوهام وأكاذيب، لم يكن الهدف منها سوى إسقاط لبنان... وقَسَماً، لن يسقط لبنان..!؟
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon Apr 21, 2008 12:46 pm

لو نَظَرْتُم الى أهلِ المُوالاةِ بعَين قانا...
قولنا والعمل – صوت الغد 21 نيسان 2008
الدكتور ناصيف قزي – لو نظرتم الى أهل الموالاة بعين قانا... لاستحال دمعكم جمراً... ومياه الجِرار حنظلاً... وعرس البشارة مجلس عزاء...

لو نظرتم الى أهل الموالاة يتحلَّقون حول المبعوث الأميركي الثقيل... وسمعتم كلامه التحذيريّ المكرَّر عند أبواب ثوار الزمن الهزيل... لفضَّلتم ألا تقولوا أمام الضمير والتاريخ بأنَّكم من هذا اللبنان...

ولو تتبَّعتم حكاية البلديّات ورؤساء البلديّات وأعضاء البلديّات وسماسرتها... بلديّات زمن الوصاية والأزلام والمحاسيب... وإفادات ما قبل ال64، وطابق المر، ومعاملات بيع الأراضي، وإستثمار الأملاك العامة والمشاعات، وأعمال المناقصات التي غالباً ما ترسو على الأعلى كلفةً، لتطاول أرباحها الجميع، وهِبات هيئة الإغاثة والمستوصفات الجاهزة، وما الى ذلك من آيات... لأدركتم مدى تمثيل رؤساء تلك البلديّات لمصالح أهل السلطة والمال.

لو تتبَّعتم حكاية المازوت الموزع عن روح الشهيد... والذي لا يساوي ما يتساقط من فتات أرباح سوليدير، وأهل سوليدير، والخلوي، وسواهما من مرافق عامة سرقها رموز سلطة المال... الذين يتبجَّحون بتقديم العون والمساعدات للمحتاجين وغير المحتاجين من أبناء شعبنا الذي لو لم يكن منكوباً بهم وبأمثالهم من تجار السياسة والدين والمنافقين، أولئك الذين فُطروا على استجلاب الوصايات، كما يَستجلب المغناطيس المعادن... لو تتبَّعتم حكاية توزيع المازوت، لأدركتم أن بإمكان شعبنا أن يكون بالف خير مما أعطاه الله من نِعمٍ وخيرات، لو أُبعِدَ هؤلاء عن التحكُّم بالمال العام، وسدَّدوا ما يتوجَّب عليهم من ضرائبَ ورسوم.
لو تتبَّعتم حكاية المصالحات اللبنانيَّة - الفلسطينيَّة... لأدركتم أنه كان بالإمكان ألا تقع الحرب... لو فطن بعض الفلسطينيّين يوماً، ولا سيما بُعيد مذبحة الأردن، أن لبنان ليس وطناً بديلاً... ولو فقهت الحركة الوطنية، يومذاك، أن سياسة العزل ليست حلاً... وعَقَلَ بعض المسيحييّن أن رهاناتهم كانت خاطئة...!؟ فإذا سلَّمنا بأنَّ الإعتذار حقٌّ وواجبٌ: حقٌّ لشعب لبنان وفلسطين، وواجبٌ على رموز تلك المرحلة السوداء من تاريخنا... فلا يكفي أن يكون كلاماً وتصويراً ومجاملاتٍ، بقدر ما يجب أن يكون تصويباً للخِيارات والرهانات... ولكن، أين نحن اليوم من ذاك التصويب؟

التوطين...!؟ أيها المتصالحون على ضفاف نهر الدماء والدموع، أمام أعين الشهداء الأحياء والشهود... التوطين، سائر بعلمكم ومشاركتكم، وبرعاية الدولة العظمى والأوروبيين وبعض العرب... والمواثيق والوقائع ليست خافية على أحد... مهما حاول الأميركيون تحوير تصريحاتهم لتمويه الحقيقة خدمة للسلطة في لبنان ومثيلتها في فلسطين.

فلا يحاولن أحد خلط القبوات بالسموات، فيصور للناس البسطاء، وكأن المطالبة بإقرار "حق العودة للاجئين" وتكريسه نصاً وروحاً، وبالتالي رفض التوطين، هي بمثابة "فزّاعة" للبنانيّين وتجنِّ على الفلسطينيّين...!؟

إن مطالبتنا بهذا الحق، والتي تفضح المؤامرة القديمة المتجدِّدة على لبنان وفلسطين معاً... المؤامرة التي يشترك فيها لبنانيون وعرب، كما أوضح بالوثائق، وقبل يومين، رئيس الجمهوريَّة اللبنانيَّة السابق؛ إن تلك المطالبة، لا تثنينا عن حفظ حقوق اللاجئين الفلسطينيّين الإنسانيّة والإجتماعيَّة والنفسيَّة الى حين تبلور الحلول... فهذا واجبٌ علينا جميعاً.

لو تتبَّعتم ما أدلى به بعض الذين شاركوا في الحرب اللبنانيَّة، من شهادات يندى لها الجبين، عن أمرائها وارتكاباتهم وضحاياهم... لحرَّمتُم على أنفسكم استعمال السكين...

لو تتبَّعتم كيف تعامَلَت الدولة مع قضية "المقابر الجماعيَّة"، لذُهلتم من الخفة التي يتمُّ بها التعاطي مع واحدةٍ من أكبر القضايا الإنسانيَّة في هذا العصر... وإذ أذكر قول الشاعر في وصفه للكمبوديّين بعد الحرب، وكيف "أن عظامهم كانت تعيق المحاريث"، أسأل "أمراء الحرب" ما إذا كان سيبقى في بلادي من محاريث؟

مخطئ من يظن أنَّ المشكلة في لبنان هي مشكلة رئاسة، أو مع مرشحٍ للرئاسة... إنها مشكلةٌ بنيويَّةٌ مع ذهنيَّةٍ سياسيَّةٍ إقطاعيَّةٍ ونيوإقطاعيَّةٍ جائرة، ومع عقليَّةٍ ميليشيويَّةٍ سائدة، ونزعةٍ إحتكاريَّةٍ تسلُّطيَّةٍ ظالمة لدى أرباب المال وشركاتهم وجمعياتهم التي تولد "غبَّ الطلب"... وقِيَمِهم التي تناقض كلَّ قِيَم الإنسان... بما في ذلك شرائعِ الأرض والسماء.

ليس المهم أن يقول دايفد ولش ما قاله في تجواله على ساسة الموالاة وحكمائها وثوارها... فقد دأب منذ زمن بعيد على لعب دور المحرِّض وال Chef d’orchestre... بل المهم ما ينطق به أهل السلطة من مغالطات... وهم يتباكون على رئاسة في وطنٍ مزقوه شرَّ تمزيق، وأفقروه الى الرغيف... وما زالوا ممعنين بمنع الشراكة فيه... وتفتيه... وتشريد بنيه.

لو نظرتم الى أهل الموالاة بعين قانا... لأدركتم أنَّ بعض من في الداخل لا يقلُّ خطورةً عن عدو الخارج... وإعادةُ اللُحمة والدفء الى اللبنانيّين، لا يمكن أن تتمَّ على يد فاسدين ومفسدين ومحرِّضين، غارقين في أنانيَّاتهم والأحقاد... ومنهم أولئك الذين لم تجد التوبة الى قلوبهم سبيلا...!؟

لو نظرتم الى أهل الموالاة بعين قانا... لوجدتم أن لا ربَّ لكم سوى الله... والوطنُ لا يكون إلا على قياس تضحياتكم والشهداء... أولياء الزمن الجديد وقديسيه، في هذا الجبل المشرقي... جبل التجلّي المتوهِّج بفعل الروح والغني بالنبوءات...

وإذا كان الأميركيون صادقين في حبهم للبنان وأرز لبنان، ولمسيحييه بالأخص، فلماذا لا يبدأون بحماية مسيحيي العراق، أبناء الكنيسة الولى، وهم بعين العاصفة، من الإنقراض... ومسيحيي بيت المقدس، خُدّام بيت المهد وجبل الزيتون، الذين يتقلصون يوماً بعد يوم منذ أن أحتلت إسرائيل أرض المسيح في فلسطين...!؟

وإذا كان بعض الأحياء بيننا متعبِّدًا وزاهدًا بمال الدنيا وأنانياتها، تلك التي تغوي الضعفاء، واضعاً نُصب عينه خلاصَ لبنان... فبعضهم الآخر يمتهن عبادة السلطة والمال على حساب لبنان وشعب لبنان... والتعبد لقيصر في قاموسنا هراء وانحباس... فلا المال يغوينا، ولا نرضخ للوصايات... وتصريحات المكلَّفين بتشويه حقيقتنا الساطعة، من هنا وهناك، تنقلب نحوهم عند الناس، كما انعكاس الضوء في المرآة.

وحدَها الكرامةُ الوطنية نبراسُنا، والسيادةُ هدفُنا، والقرارُ الحرُّ سيفُنا... والشراكةُ... عقيدتُنا والسبيل.
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon Apr 28, 2008 9:14 pm


أسئلةٌ بلا إجابات...

أسئلةٌ بلا إجابات...
الدكتور ناصيف قزي – قولنا والعمل - صوت الغد
تصوَّرت للوهلة الأولى أني أمام تقرير إخباريِّ مستعاد، أو أمام خطأ في الريجي، لو لم تكن التعازي في دارة الرئيس... وبعض التصريحات...!؟
"الحمدلله ﻋَ السلامه"... وقد نقول "حج مبرور وسعي مشكور"... ولو متأخراً بضعةَ شهور...!؟
كدنا والله ننسى، في غيابه، أن الجمهوريَّة بلا رئيس... والحوارُ متوقِّف على قبولنا بالمرشح التوافقي، الواحد الأحد، "والذي بدونه لا نستطيع أن نكمل مسيرة التطور"... وكدنا ننسى "عروبة رئيس الحكومة" وإنتماءه القومي... وأن رفض التوطين واضح في دستور الطائف؛ كدنا ننسى آلامنا والأوجاع... والرغيف والمازوت... والمدرسة والدواء والإستشفاء؛ كدنا ننسى كلَّ ذلك، لولا عودته المفاجئة، وإسراعه في دورانه المعهود على سيد الصرح والآخرين، قبل أن يغيب من جديد... ناهيك بإجاباته القاطعة والشافية عن كل ما دار ويدور في أذهان اللبنانيِّين من تساؤلات وشكوك.
"الحمدلله ﻋَ السلامة"... لقد عاد زعيم الأكثرية... لكن، وكما في كلِّ مرة، بخفّي ولش... أبعد الله عنا خطى ولش... وآل ولش...!؟
في مثل هذا اليوم، وقبل ثلاث وعشرين سنة، أي في الثامن والعشرين من نيسان عام 1985؛ وبعد اتفاق قضى بانسحاب "القوات اللبنانيَّة" من منطقتي إقليم الخروب وشرقي صيدا؛ وبعد انتشار الجيش اللبناني على طول الخط الساحلي بين بيروت وعاصمة الجنوب؛ في مثل هذا اليوم، قبل ثلاث وعشرين سنة، اجتاحت "قوات مشتركة" من "الحزب التقدمي الإشتراكي"، وبعض القوى اللبنانيَّة والفلسطينيَّة، منطقتي إقليم الخروب وشرقي صيدا، ليكتمل تقسيم لبنان الى معسكرين...!؟
وقد سقط العشرات من أهلنا الأبرياء، يومذاك، وهم في طريق لجوئهم الى جزين... فرميش الحدوديَّة... ومنها الى بلاد الله الواسعة.
وإذا صودفت هذه الذكرى الأليمة، مع الذكرى الثانية والعشرين لإعتلاء بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة، كرسي مار يوحنا مارون؛ وإذا كان سيد الصرح يعتبر، في عيده الثامن والثمانين، أن شيئاً لم يتبدل في مسار الأمور بعد اثنين وعشرين سنة على بطريركيته، فليُسمح لنا أن نُضيف أن معاناتنا، كانت يوم تولى مهامه، رضيعاً، فصارت اليوم في الثالثة والعشرين... وقد تمر عليها ال"سانت كاترين"... فتَعنَسْ.
إذ ندعو لصاحب الغبطة بطول العمر، نرفع صلاتنا في إثنين القيامة - بحسب الكنائس الشرقيَّة - لراحة أنفس شهدائنا الأبرياء... أولئك الذين سقطوا في غفلة من الزمن... ليتركوا في نفوسنا حزناً وألماً كبيرين.
وإذا كنا نستعيد تلك الواقعة، نحن، أصحاب الذاكرة الموشومة، فلا نفعل ذلك بروح الكيديَّة أو الثأر... أو بمنطق الحساب... فحتى الحساب، في قاموسنا، هو شأن العدالة التي نَنْشُد، والتي بدونها لا تستقيم المجتمعات.
إنها بضعة أسئلة نضعها اليوم برسم من يشاء من مسؤولي تلك الحقبة، ولا سيما منهم رئيس الجمهوريَّة الأسبق، وقادة الميليشيات المعنيَّة مباشرة ب"حرب الجبل" وتردُّداتها، وبعض الحزاب والتنظيمات والأخرى... وهم اليوم جميعاً، منضوون تحت السقف السياسي عينه.
إنها بضعة أسئلة عالقة منذ ذلك التاريخ في حلقنا... وصدقوني بأنها تُفسد علينا الهواء.
- لماذا، يا أخصام الأمس وحلفاء اليوم، تم اجتياح منطقة إقليم الخروب وشرقي صيدا، علماً أنها كانت أخليت من السلاح والمسلحين، وفتحت الطرقات منها واليها وعبرها، ليقضي أهلنا غدراً على المفترقات؟
- ولماذا جاءت التطمينات الى الأهالي، عشيَّة الإجتياح، من بعض المسؤولين الزمنيّين والروحيين، بعدم الخوف، ليفاجأ هؤلاء بالهجوم الصاعق "قبل صياح الديك"؟
- هل كان للدماء الزكيَّة في صبيحة ذلك اليوم المشؤوم، من أبعاد... أبعد من مجرد الحرب؟
- ثم، لماذا جرفت الأملاك والمقدسات، وبمعرفة "لجنة سباق الخيل" بكامل أعضائها، وقد أقول بتغطيتها؟
- هل تم ذلك حقاً، كما قيل لمسيحيي طاولة "حوار سباق الخيل"، آنذاك، كي لا يعمد أحد الى احتلال أملاك المسيحيّين... أم كما قيل للشيعة، كي لا يسكنها الفلسطينيون، فيقطعون عليهم طريق الجنوب... أو كما قيل للفلسطينيين... كي لا يسكنها الشيعة...!؟
- من جرف منطقة شرقي صيدا ولصالح من؟
- أين الحقيقة في كل ذلك؟ وماذا كان يدبَّر لنا منذ ذلك التاريخ ولا يزال؟
- ثم، أمسموح لنا ان نقرأ الواقع الحالي، السياسي والإجتماعي والإقتصادي والمذهبي والديمغرافي... بما في ذلك موضوع التوطين، في ضو ما حدث لنا في تلك الحقبة السوداء من تاريخنا؟
إننا، وبدافع الحرص على حقنا... نسال الرئيس الأسبق وقادة الموالاة، قادة الميليشيات سابقاً... نسألهم الإجابة عن هذه الأسئلة التي أفسدت وتفسد حياة عشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء. وللتذكير فقط، فأن الكثيرين من بيننا ما زالوا في عداد المفقودين... وإن اعتبرناهم في عداد الشهداء.
هل من مجيب عن تلك الأسئلة الموجعة، والتي ما برحت، منذ ربع قرن، بلا إجابات؟
أما ما نريده في نهاية المطاف، فهو، الى إبراز الحقيقة كاملة في ما لم يتكشَّف بعد من قذارة حروبكم العبثيَّة، فهو أن تستعيد البراءة بهاءها في وطن نخشى أن يصبح من جديد معكم مغارة للصوص.
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon May 05, 2008 3:38 am

من الليدي ستانهوب الى غوندوليزا رايس... المشروع واحد...!؟

من الليدي ستانهوب الى غوندوليزا رايس... المشروع واحد...!؟
الدكتور ناصيف قزي – قزلنا والعمل – صوت الغد

عشية ذكرى الشهداء... شهداء الحرية والرغيف؛ وفي حمأة الجنون السياسي الذي يتكشَّف يوماً بعد يوم في أدبيات أهل السلطة وميليشياتها... ورهاناتهم؛ وفي لحظة يتحضر فيها عمال لبنان، بل فقراؤه، للتعبير عن سخطهم من التردي الإقتصادي، وانعدام القدرة لديهم على الحياة، في وطن النسيم والينابيع والخضرة والشمس... والسخاء...
عشيَّة ذكرى الشهداء، نتذكر، نحن أبناء المعاناة، ما تناهى إلينا من أخبار، ظلَّت في مخيلتنا صنو الأساطير؛ نتذكر... أزمنة "القله والأشبورة وشظف العيش"، تلك التي عاشها أجدادنا على مر قرون من الزمن... نتذكر الفتوحات والإحتلالات... والمشانق وقطع الألسن والأطراف؛ نتذكر الخوازيق... وسيول الدماء والدموع... والجثث المتحللة... والكواسر والضواري... والرحمة والتوبة والصلاة... وإشارة الصليب...!؟
وإذ نتذكر ذلك، نستحضر حكايات بعض قناصل دول الغرب – الغرب المسيحي... كما أشيع خطأً - والموفدين في القرنين الماضيين، وحتى يومنا...
من الليدي ستانهوب الى غوندوليزا رايس... حكايات، ظلَّت وستظلُّ عبرة نتناقلها من جيل الى جيل...
هي حكايات نضعها أولاً نصب عيني فاقدي الذاكرة من ساسة الزمن الهزيل وأحباره المكلفين...
ألم تأتِ الليدي ستانهوب، يا سادة، في أوائل القرن التاسع عشر، أي بُعيد حملة نابوليون على مصر، الى سوريا ولبنان، لتزرع الفتنة في الجبل وتضرم النار... وهي، لمن فاته أن يعرف، إبنة شقيقة رئيس وزراء بريطانيا العظمى آنذاك Charles Pitt ... بريطانيا العظمى نفسها التي أطلقت فيما بعد، وعد بلفور عام 1917...
والفرنسيون بالمقابل، ألم يطلبوا من بطريرك الموارنة تكفير الإنكليز...!؟ وفي عمل كأنه متناغم مع ما جرى، ألم يرغبوا في نقل المسيحيين الى الجزائر واستبدالهم بمسلمين؟
والعثمانيون، ألم يدوزنوا أعراس الدم فيما بيننا؟
وفي القرن العشرين، ماذا عن الإنتداب وأزلام الإنتداب؟
ماذا عن سياسة الأميركيين، منذ إنزال النورماندي الى ما بعد سقوط بغداد؟
ماذا جرى لكميل شمعون... وسليمان فرنجية... والياس سركيس... وآل الجميَّل...
ماذا عن آل مورفي وبيت كيسنجر ودين براون وجون مكارثي... ورايس وولش... وكلّ الرعاة...
ماذا حل بقلعة الصمود والعنفوان في 13 تشرين 1990؟
وبعد، أيعقل أن يكون حامياً للمسيحيين وللبنان من سمح يومذاك بدك قلعة الكرامة الوطنيَّة والإباء؟
وما اشبه اليوم بالأمس... فلمن يقدَّم لبنان اليوم؟ وعلى مذبح أي شيطان؟
أيعقل أن يكون من قوض الحرية في بلادنا وأسقط الإستقلال يعمل لمصلحة لبنان وشعب لبنان؟
يا سادة الموالاة وأحبارها المكلفين،
تحدثوننا عن أميركا وحبها للبنان وشعب لبنان، وكأننا "عمي... صم... بكم"... فهل يعقل أن ينقل أحدكم الى الضحية مآثر الجلاد...!؟
من الليدي ستانهوب الى غوندوليزا رايس... المشروع واحد... ترحيل المسيحيين، وربما اللبنانيين، من هذا المشرق لتكتمل عناصر الصراع...!؟
إذ نشكر لأهل الموالاة وأحبارها المكلفين سذاجتهم، كي لا نقول غباءهم، وكشفهم للمؤامرة وفصولها؛ إذ نشكرهم، نؤكد لهم أننا صامدون هنا، ومهما تمادو في زعيقهم... ولبناننا... لبنان الرسالة باق... شوكة في خاصرة المتألهين وسواطيرهم... وهؤلاء ليسوا في الشرق أكثر مما هم في الغرب. لا يفتشن أحد عن هذا اللبنان في اي مكان... إنه هنا في قلوبنا وعقولنا وخياراتنا والتطلعات...
لا يفتشن أحد عن لبنان خارج لبنان... ولو في واشنطن...
نحن باقون هنا... على ضفاف هذا المشرق العظيم... باقون بالقرب من بيت المهد والى جانبه الأقصى... باقون هنا نتفيأ الأرز والسنديان... من دير مارون وتربة أنطاكيا وقنوبين الى كل قرية ومرقد وتسميات... باقون، لنحمل للعالم المتعولم حتى الفجور... عالم الأنانيَّة والنفعيَّة والظلم واللامساواة... لنحمل الى هذا العالم، كما في كل دورٍ، البشارة ومسالك الخلاص
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

Postby Abou Jamra » Mon May 12, 2008 5:27 am

ماذا تَنتَظرُ يا دولةَ الرئيس...!؟

الدكتور ناصيف قزي – ماذا تنتظر يا دولة الرئيس... يا من قيل لنا زوراً إنك آت من قلب العروبة التي نَنْشُد، والتي بها نتَّحِد...!؟
ماذا تنتظر يا دولة الرئيس... كي تحزم أمتعتك وترحل...!؟
أتنتظر أن تلامسَ دماءُ شعبنا موجَ البحر كي ترحل؟ أم تنتظر، مع فريقك، أن تأتي البوارجُ والطائرات لنصرتكم؟ وهل من منتصرٍ في لبنان بالتعامل مع الخارج والرهان عليه؟
أتذكر يا دولة الرئيس كلَّ تلك النصائح التي قُدِّمَت لك، ولا سيما منها تلك التي بُحَّ صوتنا من كثرة تردادها... وكان أهمُّها التأكيد على مبدأ الشراكة في الحكم، وثقافة التفاهم... وعدم الرهان على الخارج ضد الداخل... وما الى ذلك من بديهيات... ليبقى كلامنا هذا، كصوتٍ صارخٍ في البريَّة...!؟
ماذا تنتظر يا دولة الرئيس... كي تحزم أمتعتك وترحل... يا من كنت، مع شركائك، في غطرستكم وتسلُّطكم وتصلُّبكم واستئثاركم ورفضكم لمبادئ الدستور والميثاق وكلِّ الأعراف؛ يا من كنتم كما الأصنام، بلا مشاعرَ وأحاسيس، في مجتمعٍ من لحمٍ ودمٍ وأحلامٍ وأوجاع...
ماذا تنتظر يا دولة الرئيس... كي تحزم أمتعتك وترحل...
أتَذْكُرُ يا دولة الرئيس كيف تعامَلْتَ مع الجموع الهادرة قبل سنةٍ وثمانيةِ شهور، يوم ملأت التظاهرات الساحات مطالبةً بتشكيل حكومةِ وحدةٍ وطنيَّة؟ وهل كان الناس في قاموسك سوى أرقامٍ... أقلَّ قدراً من أرقامكَ والحسابات...!؟
أحقّاً، يا دولة الرئيس، أنَّك ابنُ صيدا... صيدا الجنوب... صيدا المقاومة والعيش المشترك... صيدا الصيادين والمتوكلين والآمنين... صيدا الشهداء... صيدا رياض الصلح، ومعروف ومصطفى سعد، ورفيق الحريري، وكلِّ الأُبَاة؟
أخاطبك... يا دولة الرئيس، من عمق مزارع الفقر والبؤس والعوز، تلك التي عمَّت في عهدك كلَّ أرجاء الوطن...
أخاطبك من بين ألوف المهجَّرين والمهاجرين، أولئك الذين استوطن الحزن قلوبهم وغمرت الحسرة نفوسهم... ليفقدوا الأمل في كلِّ شيء...
أخاطبك من المصانع والمعامل المتوقفة والمؤسسات... ومن السهول التي افتقدت المنجل والمعول واللبَّادات... ليتكاثر فيها العُلَّيق والبلان...
أخاطبك من مقاعد المدارس والجامعات حيث تعج الأجيال بالحياة... لكن دون آفاق...
أخاطبك... من بين حقول البنادق التي ما كانت لتعود الى ربوعنا، لولا عملكم الدؤوب على إعادة تكوين الميليشيات، في ردَّةٍ خبيثة على ما ادَّعيتم زوراً أنَّكم بنيتموه في سياساتكم الجائرة منذ بداية التسعينات... عَنَيْت: الدولةَ والسلم الأهلي.
أخاطبك من بين دموع الأمهات والزوجات اللواتي ينتحبن صبح مساء... بحثاً عن شهيدٍ وأجابات... ومؤاساة...
أخاطبك من أمام الخيم المنتصبة في ساحات الجنوب بانتظار أن يعود البيت والهناء...
أيعقل أن تكون قد اتخذت ما اتخذته من قرارات بحق المقاومة والمقاومين لتحرق البلاد...!؟
ماذا تنتظر يا دولة الرئيس... كي تحزم أمتعتك وترحل...!؟
أن تحفظ ما بقي في وجدانك من كرامة وطنية، خير لك من أن تستمر في سياسة تقطيع الوطن وإفقار شعبه...
وأن ترحل يا دولة الرئيس، مع فريقك... خير لكم من أن تظلوا في السرايا الكبيرة... واقفين على جثث الأبرياء وبطون الجياع... تلاحقكم التهم كما وخز الضمير
"لن يكون انتصار لأحد"... "لنعد جميعاً الى الميثاق"... "القاطرة عادت الى السكة"... و"المسؤولية السياسيَّة على عاتق من تجاوز الدستور والقوانين". بهذه العبارات اختصر العماد عون ما جرى ويجري من أحداث... قد تنقذ الوطن من براثن ميليشيات السلطة التي اسقطت الدستور والميثاق.
ماذا تنتظر يا دولة الرئيس... كي تحزم أمتعتك وترحل...!؟
إرحموا العباد والبلاد ودعوا الناس يعيشون... أنتم... يا عشاق الحياة وحب الحياة
Image
Image

"My expectations as always are low" Haroun on Jieh council
User avatar
Abou Jamra
senior member
 
Posts: 1099
Joined: Sat Apr 22, 2006 3:31 am

PreviousNext

Return to Politics - Jieh

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 8 guests

cron